هل بنيت الأهرامات قبل عصر الفراعنة؟ نظريات جديدة تثير الجدل
عادت للنقاش من جديد النظريات حول نشأة الأهرامات في مصر، وتحديدًا الهرم الأكبر بالجيزة.
ففي مقابلة حديثة نُشرتها صحيفة ديلي ميل، زعم الباحث إيه جيه جينتايل وجود بقايا مواد كيميائية مثل حمض الهيدروكلوريك وكلوريد الزنك وسلفات الكالسيوم داخل غرف الهرم، وهي مواد يمكن أن تؤدي لتفاعلات كيميائية قوية.
ووفقًا لهذه الفرضية، ربما استخدم الهرم قديمًا كمنظومة عملاقة لتوليد الطاقة عبر تفاعلات الهيدروجين، مستفيدًا من خصائص العناصر الموجودة في الجرانيت لتوليد الكهرباء عند تعرضه للضغط.
نظريات حول نشأة الأهرامات
تستند هذه الادعاءات إلى فكرة أن الأهرامات قد تكون أقدم بكثير من التاريخ المعترف به (2600 قبل الميلاد)، حيث يربطها البعض بنظرية "ارتباط أوريون"، التي تشير إلى اصطفاف الأهرامات مع نجوم حزام أوريون كما كانت تظهر في السماء عام 10,500 قبل الميلاد.
ويرى أصحاب هذا التوجه أن المصريين القدماء وجدوا هذه الهياكل قائمة بالفعل، واستخدموها لاحقًا، وهو ما يفسر، حسب زعمهم، عدم العثور على أي مومياء للملك خوفو داخل الهرم حتى الآن.
في المقابل، يرفض علماء المصريات والآثار هذه الفرضيات جملة وتفصيلاً، مؤكدين أن الأدلة التاريخية والميدانية القاطعة تثبت بناء الأهرامات في عصر الأسرة الرابعة كقبر ملكي لخوفو.
بردية "وادي الجرف"
ويستشهد العلماء ببردية "وادي الجرف"، التي تصف بدقة كيفية نقل الحجر الجيري عبر النيل، بالإضافة إلى السجلات الإدارية للعمال الذين شاركوا في البناء، مؤكدين أن غياب المومياء يرجع ببساطة لأعمال النهب التي تعرضت لها المقابر الملكية عبر العصور.
وفي سياق أخر، تظل نظرية (The Giza Power Plant) واحدة من أكثر الفرضيات إثارة للجدل، ورغم ما تواجهه من فجوات علمية منطقية، أبرزها غياب أي دليل مادي يكشف كيف استُخدمت تلك الطاقة أو أين ذهبت، إلا أنها تكتسب قوتها من حقيقة واحدة لا يمكن إنكارها: وهي الغموض الشديد الذي بغطي تفاصيل بناء الأهرامات.
