قفزة تكنولوجية.. الروبوتات تتجاوز البشر في نصف ماراثون بكين (فيديو)
نجحت روبوتات شبيهة بالبشر في تحقيق أداء لافت خلال سباق نصف ماراثون أقيم في العاصمة الصينية بكين، حيث تمكن بعضها من التفوق على العدائين البشر، في خطوة وُصفت بأنها علامة فارقة في سباق الذكاء الاصطناعي والروبوتات.
الروبوتات البشرية تتقدم على الرياضيين
ووفقًا لما نشره موقع reuters، شهدت الفعالية مشاركة أكثر من 100 فريق من شركات ومؤسسات تقنية، مقارنة بـ20 فريقًا فقط في النسخة السابقة، وسط تطور واضح في قدرات الروبوتات على الحركة والتوازن والاعتماد على الذات.
وجاء السباق لمسافة 21 كيلومترًا، حيث تحركت الروبوتات على مسارات موازية للعدائين البشر، لتجنب أي اصطدامات.
المفاجأة الكبرى تمثلت في الروبوت الفائز، الذي طورته شركة "هونر" الصينية، إذ أنهى السباق خلال 50 دقيقة و26 ثانية فقط، وهو زمن أفضل من الرقم القياسي العالمي لنصف الماراثون البشري، ليؤكد حجم القفزة التقنية التي حققتها الشركة خلال فترة قصيرة.
Dozens of Chinese-made humanoid robots showed off their fast-improving athleticism and autonomous navigation skills as they whizzed past human runners in a half-marathon race in Beijing https://t.co/63Fj9JMACd pic.twitter.com/njcud3x0Zs
— Reuters (@Reuters) April 19, 2026
ولم يتوقف التفوق عند هذا الحد، إذ احتلت فرق "هونر" المراكز الثلاثة الأولى، حيث جاءت جميع الروبوتات المشاركة من الشركة نفسها بقدرات ذاتية في التوجيه والحركة دون تدخل بشري مباشر، ما يعكس تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحكم الحركي.
مدة تطوير الروبوت
وقال تشو تيانكي، وهو طالب هندسة يبلغ من العمر 23 عامًا في جامعة بكين للبريد والاتصالات، وأحد المشاركين، إن تطوير الروبوت استغرق عامًا كاملًا، موضحًا أنه يعتمد على أرجل بطول يراوح بين 90 و95 سم لمحاكاة حركة العدائين، إضافة إلى نظام تبريد سائل مستوحى من تقنيات الهواتف الذكية.
ورغم هذا التقدم، يؤكد خبراء أن التطبيقات التجارية للروبوتات ما تزال في مراحلها الأولية، وأن التحدي الحقيقي يكمن في تطوير البرمجيات القادرة على محاكاة العمل البشري في البيئات الصناعية المعقدة.
كما أشار مختصون إلى أن ما تم عرضه في السباق، رغم كونه مثيرًا، لا يعني بالضرورة جاهزية هذه الروبوتات للاستخدام الواسع في سوق العمل، خصوصًا في المهام التي تتطلب دقة وتفاعلًا بشريًا عالي المستوى.
وتواصل الصين تعزيز استثماراتها في هذا المجال، في محاولة لترسيخ موقعها كقوة رائدة عالميًا في صناعة الروبوتات البشرية، عبر دعم الشركات المحلية وتوسيع برامج التطوير التقني.
