قبعة تقرأ أفكارك؟ ثورة جديدة في التواصل البشري تقترب
أعلنت شركة سابي الناشئة في "وادي السليكون"، عن ابتكار استثنائي يتمثل في تطوير قبعة "Beanie" ذكية، تضع حدًا للطرق التقليدية في التفاعل بين الإنسان والآلة، وفقًا لما أفصح عنه تقرير تقني نشرته مجلة "وايرد".
ويعمل هذا الجهاز القابل للارتداء عبر توظيف تقنية واجهة الدماغ والحاسوب، التي تستهدف فك تشفير "الكلام الداخلي" للمستخدم، وتحويله إلى نصوص فورية، ما يمنحه القدرة الفعلية على الطباعة عبر التفكير المجرد، وبأسلوب تصميمي هو الأكثر انسيابية وبساطة، متجاوزًا بذلك المظهر المزعج للأجهزة والملحقات التقنية الضخمة، التي ميزت هذا المجال لسنوات طويلة.
آلية عمل قبعة سابي الذكية
تعتمد القبعة في آلية عملها على تخطيط كهربية الدماغ (EEG)، وهي وسيلة غير جراحية متطورة تقرأ الإشارات الكهربائية من الدماغ عبر فروة الرأس.
وخلافًا للأنظمة القائمة على الغرسات الجراحية، التي تعمل عليها شركات مثل نيورالينك، فإن نهج "سابي" يتجنب العمليات الطبية المعقدة.
Your brain → text. No surgery. 🤯
Sabi just revealed a thought-reading Cap (beanie) 🧠🧢
• 70,000–100,000 EEG sensors
• Turns thoughts into text
• ~30 words/min already
• Just wear it. No implant.
Trained on 100,000+ hours of brain data 👀
Launch coming (invite-only)… pic.twitter.com/H7mHcvVkdv— Tech Ultimatum (@TechieUltimatum) April 16, 2026
ويهدف الجهاز إلى اكتشاف "الكلام الداخلي"، وهي الكلمات التي يفكر فيها الشخص دون النطق بها، وتحويلها فورًا إلى نص على جهاز متصل.
ولضمان أعلى درجات الدقة، زودت القبعة بعشرات الآلاف من المستشعرات المتناهية الصغر، وهو عدد يفوق بكثير ما يتوفر في أجهزة تخطيط الدماغ التقليدية، وذلك لالتقاط إشارات عصبية مفصلة، تساعد نظام واجهة الدماغ والحاسوب على تفسير الأفكار بدقة.
مستقبل الكتابة الذهنية بحلول 2026
تكمن أهمية هذا الابتكار في تركيزه على الراحة والوصول السهل؛ حيث صُمم ليعمل مباشرة دون الحاجة إلى عمليات معايرة يومية مملة، كانت تعيق اعتماد تقنيات واجهة الدماغ والحاسوب في السابق.
وتشير التوقعات الأولية إلى إمكانية الوصول لسرعة طباعة تبلغ 30 كلمة في الدقيقة، مع طموحات لزيادتها مع تطور تفاعل المستخدمين.
ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات تقنية وأخلاقية قائمة، إذ تختلف الإشارات العصبية من شخص لآخر، ما دفع الشركة لتطوير نموذج ذكاء اصطناعي ضخم مدرب على آلاف الساعات من البيانات العصبية لتمييز الأنماط الفكرية.
وفيما يخص الخصوصية، تثير التقنية تساؤلات حول أمن البيانات العصبية التي قد تكشف عن النوايا والأنماط الإدراكية، وهو ما ردت عليه الشركة بالعمل مع خبراء في الأمن العصبي لتشفير البيانات وحمايتها.
ومن المقرر إطلاق النسخة الاستهلاكية الأولى من القبعة، ونسخة أخرى على شكل "كاب" بنهاية عام 2026، لتمثل نقلة نوعية في دمج تقنية واجهة الدماغ والحاسوب في الحياة اليومية بشكل سلس وغير مرئي، ما يفتح آفاقًا جديدة، بدءًا من أدوات مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة، وصولًا إلى الحوسبة التي تعتمد على الأفكار فقط.
