من حافة الموت لإنقاذ البشر.. جيريمي رينر يستثمر في "ذكاء اصطناعي" للحالات الطارئة
بعد مرور أكثر من عامين على الحادث المميت الذي تعرض له الممثل الأمريكي جيريمي رينر في يناير 2023، حينما حاصرته آلة إزالة الثلوج الضخمة على منحدر جليدي في نيفادا، يعود نجم "مارفل" إلى الواجهة لكن هذه المرة من زاوية مختلفة تمامًا.
رينر، الذي عانى أكثر من 30 كسرًا وانهيارًا في الرئة وإصابة خطيرة في الكبد خلال حادثة عام 2023، قرر أن يحوّل تلك التجربة القاسية إلى رسالة إنسانية عبر الاستثمار في شركة RapidSOS للذكاء الاصطناعي، وفقًا لما ذكرته مجلة Fortune.
تقنية RapidSOS لدعم أنظمة الطوارئ 911
وأوضح رينر أن نجاته لم تكن لتتحقق لولا تدخل نحو 150 شخصًا من فرق الطوارئ، ما دفعه للتفكير في كيفية رد الجميل لهم.
وجاءت الإجابة عبر RapidSOS، الشركة الأمريكية التي تأسست عام 2012 وتعمل على دعم أنظمة الطوارئ 911 من خلال ربطها ببيانات لحظية من الهواتف الذكية والأجهزة القابلة للارتداء والسيارات المتصلة والكاميرات.
وتدير الشركة اليوم أكبر شبكة ذكية للسلامة في العالم، تربط أكثر من 23,500 وكالة فيدرالية ومحلية، وتعالج نصف مليون حالة طوارئ يوميًا.
وتوفر هذه التقنية معلومات دقيقة مثل الموقع الجغرافي والبيانات الصحية والفيديو المباشر، ما يعزز قدرة فرق الطوارئ على التدخل السريع.
استثمار جيريمي رينر في الذكاء الاصطناعي لإنقاذ الأرواح
وأكّد رينر أن استثماره ليس مجرد خطوة دعائية، بل مهمة شخصية نابعة من الامتنان العميق لمن أنقذوا حياته.
وأوضح أن تجربته كشخص كان "مريضًا" بين أيدي فرق الطوارئ جعلته يدرك حجم التحديات التي يواجهونها يوميًا، خصوصًا في ظل ضعف تبادل المعلومات بين الجهات المختلفة.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة مايكل مارتن أن الهدف من RapidSOS ليس استبدال العاملين في مراكز الطوارئ، بل دعمهم عبر الذكاء الاصطناعي ليكون بمثابة "مساعد" لهم.
وأثبتت التقنية فعاليتها في إنقاذ أرواح، مثل حادث احتراق شاحنة في ميشيغان أو إنقاذ متسلق جبال في فيرمونت خلال عاصفة ثلجية.
وشدد رينر على أن هذه الحالات هي ما دفعته للاستثمار، إذ يرى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة لحماية الأرواح، خصوصًا في المناطق النائية حيث لا يتوفر الدعم السريع.
ورغم انتقاده لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في التزييف والاحتيال، فإنه يؤمن بأن RapidSOS تقدم نموذجًا إيجابيًا يوظف التكنولوجيا لإنقاذ البشر.
