مصمم صوت Battlefield يعترف بإيذاء نفسه من أجل الواقعية (فيديو)
كشف بينس باجور، المصمم الصوتي السابق في استوديو "DICE"، عن كواليس غير مألوفة وصادمة رافقت عملية تطوير سلسلة الألعاب الشهيرة "Battlefield".
ماذا قال بينس باجور عن "Battlefield"؟
ووفقًا لموقع true gaming، أوضح باجور أنه في سياق سعيه للوصول إلى أقصى درجات الواقعية، قام بضرب نفسه بقوة وتوجيه لكمات لجسده داخل غرفة التسجيل، بهدف التقاط صوت لصرخات بشرية واقعية وغير مصطنعة تحاكي لحظات الإصابة بطلقات الرصاص في أرض المعركة.
واستند هذا التوجه إلى الرؤية الفنية للسلسلة التي كانت تطمح لتقديم تجربة "وثائقية" تنقل للمشاهد واللاعب قسوة الحروب وتفاصيلها الجسدية والنفسية بشكل غير مسبوق.
ورغم النجاح التقني الذي حققته تلك التسجيلات في تعزيز مستوى الانغماس داخل اللعبة، إلا أن النتائج كانت لها تداعيات سلبية غير متوقعة على فريق العمل.
وذكر المصمم أن أحد زملائه تعرض لحالة من القلق الشديد والاضطراب أثناء اختبار الأصوات، لدرجة وصلت إلى عدم قدرته على الاستمرار في اللعب أو تحمل سماع تلك المقاطع الصوتية الحادة.
وأشار باجور إلى أن هذه الحادثة كانت جرس إنذار جعله يدرك أن التجربة "تجاوزت الحدود" المهنية والإنسانية المقبولة في صناعة الألعاب، وأن السعي وراء الكمال الفني أدى إلى ممارسات زائدة ومؤذية.
لماذا غادر بينس باجور مشاريع الألعاب الحربية؟
وفي حديثه عن التحول في مسيرته المهنية، أعرب باجور عن شعوره بالراحة النفسية بعد مغادرته لمشاريع الألعاب الحربية التي تتطلب هذا النوع من الضغط العاطفي والجسدي.
وانتقل المصمم حاليًا للعمل على مشاريع أخرى بأسلوب فني مختلف، مثل لعبة "ARC Raiders"، مؤكدًا أن الدروس المستفادة من تجربة "Battlefield" جعلته يعيد تقييم مفهوم الواقعية وكيفية تحقيقها دون اللجوء إلى إيذاء النفس أو التسبب في إزعاج حقيقي لفريق التطوير أو اللاعبين، معتبرًا أن الصحة النفسية والجسدية للمبدعين يجب أن تظل أولوية فوق أي اعتبارات تقنية.
