زوكربيرغ يعود للبرمجة.. ما سر جلوسه بين مطوري الذكاء الاصطناعي؟
عاد مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، إلى ممارسة البرمجة بشكل مباشر، حيث انتقل بمكتبه إلى داخل مختبرات الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة ليكون قريبًا من الباحثين والمطورين.
ويعكس هذا التحول مدى اهتمامه العميق بجهود الشركة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وسط منافسة محتدمة مع شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك".
وأوضحت دينا باول ماكورميك رئيسة ميتا، خلال مشاركتها في قمة الاقتصاد العالمي التي نظمتها منصة "Semafor" في واشنطن، أن زوكربيرغ يجلس الآن بجوار أليكس وانغ، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في ميتا، ونات فريدمان، رئيس المنتجات في مختبرات الذكاء الاصطناعي، ويقضي ساعات طويلة يوميًا في كتابة الأكواد ومراجعة أعمال الفريق.
وأضافت أن وجوده المباشر بين الباحثين يمنحه رؤية أوضح حول كيفية تعزيز نماذج الشركة لتصبح أكثر قوة.
استثمارات ميتا في Scale AI
وكشفت التقارير الأخيرة أن زوكربيرغ أعاد ترتيب المكاتب في مقر الشركة بمدينة مينلو بارك ليجلس بالقرب من الموظفين الجدد، كما أنه يخصص ما بين 5 إلى 10 ساعات أسبوعيًا للبرمجة في مشاريع الذكاء الاصطناعي المختلفة.
واستثمرت "ميتا" مليارات الدولارات في تأسيس فريق جديد تحت اسم "Superintelligence Labs"، حيث ضخت نحو 15 مليار دولار في شركة "Scale AI" واستقطبت مؤسسها المشارك أليكس وانغ لقيادة جهود التطوير.
وانضم نات فريدمان، الرئيس التنفيذي السابق لـ Github، إلى الشركة في يوليو الماضي لدعم تطوير منتجات الذكاء الاصطناعي.
منافسة محتدمة مع عمالقة التكنولوجيا
ورغم هذه الاستثمارات الضخمة، لا تزال "ميتا" تُنظر إليها على أنها متأخرة عن منافسيها في سباق الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وهيمنت "أوبن إيه آي" على سوق المحادثات الذكية عبر تشات جي بي تي، بينما استفادت جوجل من بنيتها التقنية المتكاملة لتعزيز موقعها، وحصدت أنثروبيك إشادة واسعة بفضل ابتكاراتها الأخيرة مثل Claude Code وCowork.
وتوجد مؤشرات على أن جهود ميتا بدأت تؤتي ثمارها، إذ ارتفعت أسهم الشركة بنسبة 8% بعد إطلاق نموذج Muse Spark، وهو أول نموذج جديد من تطوير "Superintelligence Labs"، والذي وصفه زوكربيرغ بأنه "أول إنجاز" للفريق.
