رئيس تسلا السابق: هذه العادة اليومية تجمع ماسك وبافيت وكل ناجح رأيته
كشف جون ماكنيل، الرئيس التنفيذي السابق لتسلا والمدير التشغيلي السابق لشركة ليفت، أن عادة واحدة تجمع أبرز القادة الذين عمل معهم على مدار مسيرته وتتمثل هذه العادة في قراءة الكتب يوميًا.
وجاء ذلك في تصريحات لمجلة فورتشن، قال فيها: "القراءة هي على الأرجح الشيء الأهم الذي يمكنك فعله، لاحظتُ مع الوقت أن كثيرًا من أنجح الناس في العالم يقرؤون باستمرار".
واستشهد ماكنيل بوارن بافيت، الرئيس التنفيذي السابق لبيركشاير هاثاواي، الذي خصص ما يصل إلى 80% من يومه للقراءة، وبإيلون ماسك الذي أشار مرارًا إلى الكتب بوصفها مصدره الرئيس في التعلم.
ودفعه رصد هذا النمط عن كثب إلى بناء عادة قراءة يومية بواقع ساعة ونصف، وصفها بأنها كانت محورية في مسيرته.
وأضاف ماكنيل: "أشعر أن هذه الممارسة اليومية تُجدد ذهني كل صباح، وتبقيني منخرطًا بطريقة لم أكن عليها من قبل".
أهمية القراءة بالنسبة للرئيس التنفيذي السابق لتسلا
ولا يعد ماكنيل القراءة وسيلةً لاكتساب المعلومات فحسب، بل يراها طريقًا لبناء فضول يفتح الأبواب.
وهذا الفضول -بحسبه- شكّل معظم الفرص في مسيرته؛ إذ يشغل اليوم مقاعد في مجالس إدارة جنرال موتورز ولولوليمون وكروس فيت، فضلاً عن توسيع نطاق شركته الاستثمارية DVx.
وأوضح ماكنيل أن القراءة تجعله يطرح أسئلة أفضل، وهي عادة أسهمت في بناء أبرز علاقاته المهنية.
وحين قدّمته شيريل ساندبرغ، المديرة التشغيلية السابقة لميتا، إلى ماسك عام 2015، لم يُسوّق لنفسه، بل طرح سؤالاً مباشرًا: "ما أكبر مشكلة تُبقيك مستيقظًا الليل الآن؟" فانطلق حوار امتد ساعتين أفضى إلى تعيينه رئيسًا لتسلا بين عامَي 2015 و2018.
وكرّر الأسلوب نفسه مع الرئيسة التنفيذية لجنرال موتورز ماري بارا، حين سأل عن أكبر تحديات الشركة، فنشأت علاقة أوصلته إلى مجلس إدارة تلك العملاقة الصناعية.
رؤية جون ماكنيل حول الذكاء الاصطناعي
تُظهر بيانات استطلاع يوغوف أن خُمسَي المستطلَعين لم يقرؤوا كتابًا واحدًا طوال العام الماضي، فيما رصد باحثون من جامعة فلوريدا وجامعة كوليدج لندن تراجعًا بنحو 40% في القراءة اليومية للمتعة بين عامَي 2003 و2023.
وتكشف البيانات نفسها أن الفئة العمرية بين 18 و29 عامًا تقرأ بمعدل 5.8 كتب سنويًا، وهو الأدنى بين الفئات العمرية كافة، في حين يُفيد 35% من طلاب الجيل Z بكرههم للقراءة.
ولمن يخشى منافسة الذكاء الاصطناعي في سوق العمل، ترك ماكنيل رسالة مقتضبة: "لا تُصابوا بالهلع.. اركبوا هذه الموجة قليلاً، لأنكم ستكونون بخير.. ستكونون بخير تمامًا".
