إيلون ماسك يحتفي بذكرى أول عملية بيع لأمازون
جسدت وثيقة تاريخية تعود لمنتصف التسعينيات لحظة ولادة كيان عملاق غير وجه التجارة العالمية؛ ففي مشهد يعكس الاحترام المتبادل بين أقطاب التقنية، استعاد جيف بيزوس وإيلون ماسك ذكرى أول عملية بيع فعلية تمت عبر منصة أمازون في عام 1995.
وانطلقت شرارة الذكريات حين نشر المحلل الاقتصادي جون إرليخمان صورًا لإيصال لأول عملية بيع لعميل من خارج طاقم العمل، ليعيد بيزوس مشاركة المنشور، ويعلق ماسك مؤكدًا أن تلك الخطوة البسيطة كانت حجر الأساس لنجاح استثنائي.
أول منتج بيع عبر أمازون
المفاجأة التي كشفت عنها الوثيقة هي أن أول منتج بيع عبر أمازون كان كتابًا بعنوان "المفاهيم المرنة والقياسات الإبداعية" للمؤلف دوغلاس هوفشتادتر، وهو عمل يبحث في "نماذج الحاسوب والذكاء الاصطناعي".
ويبدو أن اختيار هذا المحتوى تحديدًا كان بمثابة استشراف مبكر للمستقبل الذي ستقوده أمازون لاحقًا في قطاعات الحوسبة السحابية والتقنيات الذكية، والتي باتت اليوم العمود الفقري لأرباح الشركة.
لماذا اختار بيزوس الكتب كبداية؟
تأسست أمازون في 5 يوليو 1994 تحت اسم "كادابرا" (Cadabra) في مرآب في منزل بيزوس بالعاصمة واشنطن. وفي تصريحات سابقة، أوضح بيزوس أنه اختار التخصص في الكتب لأنها المنتج الوحيد الذي يتوفر منه ملايين النسخ المطبوعة، وهو تنوع لا يمكن لأي متجر تقليدي استيعابه آنذاك.
وكان الموقع في بداياته يعد المستخدمين بالقدرة على طلب مليون كتاب مختلف، وهو ما مهد الطريق للتوسع اللاحق في كل قطاعات التجزئة والخدمات اللوجستية والترفيه.
تطورت أمازون منذ عملية البيع الصغيرة تلك لتصبح واحدة من أضخم الشركات عالميًا؛ فبعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على التأسيس، بلغت القيمة السوقية للشركة 2.25 تريليون دولار.
ورغم التنافس المحتدم بين بيزوس وماسك في سباق الفضاء والتقنية، إلا أن هذا التفاعل الأخير يعكس تقديرًا لمسيرة أمازون التي بدأت بعملية بيع بسيطة، وانتهت بالهيمنة على ملامح الاقتصاد الرقمي الحديث.
