مذنب يختفي في أحضان الشمس: نهاية دراماتيكية لنجم سماوي!
أعلن معهد بحوث الفضاء التابع لأكاديمية العلوم الروسية، أن المذنب C/2026 A1، أول مذنب لهذا العام، قد اختفى بعد اقترابه الشديد من الشمس.
وأوضح مختبر علم الفلك الشمسي، أن المذنب لم يعد مرئيًا عبر أجهزة الرصد الفضائية منذ يوم الأحد، نتيجة اقترابه الكبير من سطح الشمس، وهو ما أدى إلى تلاشيه تدريجيًا.
وأكد خبراء المعهد أن المواد المتطايرة من المذنب تشتت داخل الهالة الشمسية، فيما يُرجح أن شظايا كبيرة منه قد سقطت مباشرة على سطح النجم.
كما أشاروا إلى أن ذيل المذنب قد انقطع ودُفع بفعل ضغط الضوء إلى الطبقات الخارجية للهالة، حيث من المتوقع أن يتلاشى تمامًا في وقت قريب.
هذه الظاهرة ليست جديدة، إذ غالبًا ما تواجه المذنبات مصيرًا مشابهًا عند اقترابها الشديد من الشمس، حيث تؤدي الحرارة الهائلة والضغط الإشعاعي إلى تفكك بنيتها.
عائلة مذنبات كرويتز
ينتمي المذنب C/2026 A1 إلى عائلة مذنبات كرويتز، وهي مجموعة من الشظايا الناتجة عن تفكك مذنب عملاق قديم مجهول منذ قرون أو آلاف السنين.
وقد أدت هذه الشظايا في الماضي إلى ظهور مذنبات عظيمة في أعوام 1106 و1843 وربما 1882، ما يجعل هذه العائلة من أبرز الظواهر الفلكية التي أثارت اهتمام العلماء على مر التاريخ، حيث تمنحهم دراسة هذه المذنبات فرصة لفهم طبيعة الأجرام السماوية التي تتفاعل بشكل مباشر مع الشمس، وهو أمر نادر الحدوث.
كان المذنب C/2026 A1 الأسطع خلال عام 2026، إلا أن اختفاءه أفسح المجال أمام المذنب C/2025 R3 (بانستارز)، ليصبح الأكثر لمعانًا في الوقت الحالي، ومن المتوقع أن يبلغ هذا المذنب ذروة سطوعه بين 20 و23 أبريل المقبل.
ورغم أن سطوعه سيكون ضعيفًا بالنسبة للعين المجردة، إلا أنه سيشكل فرصة مميزة لهواة التصوير الفلكي لتوثيق مشاهد نادرة في السماء.
ويشير الخبراء إلى أن المذنب الجديد سيتيح للباحثين فرصة لمتابعة تطوراته ورصد تفاعلاته مع البيئة الفضائية المحيطة، وهو ما قد يضيف معلومات جديدة إلى الدراسات الفلكية.
