لغز المذنب (3I/ATLAS).. هل رصدت التليسكوبات دليلاً قاطعًا على كائنات فضائية؟
نجح خبراء في علوم الفضاء والفلك في رصد ما وصفوه بالآثار الأكثر وضوحًا التي قد تشير إلى وجود كائنات فضائية (Aliens) في هذا الكون الفسيح، رغم عدم التمكن من التواصل المباشر معها حتى الآن.
وأفاد تقرير نشره موقع "ساينس أليرت" المتخصص، بأن مسحًا دقيقًا أجري بواسطة تليسكوب راديوي عملاق كشف عن ظواهر غير مفسرة مرتبطة بالمذنب (3I/ATLAS)، وهو الجرم السماوي الذي أثار دهشة العلماء منذ لحظة اكتشافه.
تفاصيل مشروع مراقبة مذنب 3I/ATLAS
استعان مشروع "بريكثرو ليسن" بتليسكوب "غرين بانك"، الذي يعد من أدق الأجهزة الراديوية عالميًا بقطر يصل إلى 100 متر، لمراقبة المذنب لمدة 5 ساعات متواصلة قبيل وصوله للحضيض الأرضي في 19 ديسمبر 2025.
وبحث الفريق عن "بصمات تقنية" اصطناعية، ورغم رصد العديد من الترددات التي لم تثبت تبعيتها المباشرة للمذنب، إلا أن العلماء رجحوا أنها قد تكون دليلاً على وجود كائنات فضائية أو نشاط ذكي غير بشري في الفضاء السحيق.
وكان المذنب (3I/ATLAS) قد اكتُشف في مطلع يوليو 2025، حيث أثبتت مساراته أنه زائر قادم من الفضاء بين النجوم وخارج نطاق المجموعة الشمسية.
وسجل المذنب عبورًا تاريخيًا بمنطقة الحضيض الشمسي في أكتوبر الماضي، ليقترب بعدها من كوكبنا بمسافة قُدرت بنحو 270 مليون كيلومتر، وهي فجوة مكانية تعادل ضِعف المسافة الفاصلة بين الأرض والشمس.
هذا التقارب النسبي منح الفريق العلمي في جامعة كاليفورنيا في بركلي، بقيادة الفلكي بن جاكوبسون-بيل، فرصة ذهبية لإخضاع الجرم لفحوصات رادارية مكثفة، بحثًا عن أي إشارات تدعم فرضية وجود كائنات فضائية أو تقنيات مجهولة المصدر.
نتائج مشروع مراقبة المذنب الغامض
اعتمد الباحثون نمط رصد معقد يُعرف بترتيب (ABACAD) للتمييز بين الإشارات الكونية والضوضاء الأرضية، وهو ما أسفر عن بقاء 9 إشارات راديوية محتملة.
ورغم أن التحليلات اللاحقة رجحت كونها تداخلات تقنية ناتجة عن أنشطة بشرية، إلا أن العلماء أكدوا أن هذا لا ينفي قطعياً وجود تقنيات تابعة لـ كائنات فضائية على متن المذنب أو في محيطه، خاصة مع استمرار الغموض الذي يلف طبيعة هذا الجرم الخارجي.
وفي هذا السياق، صرح "أميت كشاتريا"، المدير المساعد في وكالة ناسا، بأن المذنب رغم سلوكه الطبيعي إلا أن أصله الخارجي يجعله مثيرًا للاهتمام، مؤكدًا أن البحث هو جوهر العلم حتى وإن لم نصل لنتائج نهائية فورية.
ومن جانبه، اعتبر الفيزيائي "بول جينسبارج" من جامعة كورنيل، ومؤسس موقع (arXiv)، أن هذه الملاحظات المذهلة حول كائنات فضائية تفتح آفاقًا واسعة أمام الجيل القادم من الأجهزة والمناظير الفلكية التي قد تحول هذه الفرضيات الجامحة إلى حقائق مؤكدة في المستقبل.
