السعودية تعيد صقور "الحر" إلى سماء كازاخستان
أعادت المملكة إطلاق عدد من صقور "الحر" في سماء كازاخستان، ضمن برنامج دولي يحمل اسم "هدد"، بهدف تعزيز توطين الصقور في مواطنها الطبيعية ومنحها فرصة للاستقرار والتكاثر.
وتسلّط هذه الخطوة الضوء على جهود المملكة في الحفاظ على الحياة الفطرية، ومواجهة التهديدات التي تواجه الأنواع المهددة بالانقراض.
تفاصيل برنامج هدد
ونفّذ نادي الصقور السعودي عملية الإطلاق في محمية ألتين إيميل الوطنية بكازاخستان، التي اختيرت وفق معايير بيئية وعلمية دقيقة، شملت: ملاءمة البيئة الطبيعية للصقور، اتساع الموائل المفتوحة، ووفرة الفرائس، إلى جانب كونها موطنًا طبيعيًا للصقور خلال موسم التكاثر.
وأكد أحمد الحبابي نائب الرئيس التنفيذي لنادي الصقور السعودي، أن إطلاق صقور "الحر" يأتي استجابة للتحديات البيئية التي تواجهها هذه الطيور.
وأشار الحبابي إلى أن برنامج "هدد" يعزز استدامة الصقور، ويدعم جهود حماية الأنواع المهددة بالانقراض، سواء من خلال مسار محلي لإطلاق الشاهين الجبلي والوكري داخل المملكة، أو مسار دولي لإطلاق الصقور من نوعي الحر والشاهين البحري في بيئاتها خارج المملكة.
من جانبه، أثنى جونس بيكوف جنت أومير بيكوف محافظ منطقة كيربولاق بكازاخستان، على المبادرة السعودية، مؤكدًا أن إعادة الصقور إلى محمية "ألتين إيميل" تمثل هدية ثمينة للأجيال القادمة، وتعكس التزام المملكة بحماية الحياة الفطرية عالميًا.
ويأتي هذا النشاط ضمن جهود المملكة الرائدة في تربية الصقور والحفاظ عليها، من خلال إنشاء الأندية والمهرجانات الخاصة بالصقارة، وإحياء الموروث التاريخي والثقافي المرتبط بهذه الطيور الجارحة.
رياضة الصقارة في السعودية
وتعد رياضة الصقارة أو الصيد بالصقور إحدى الهوايات التقليدية في السعودية ودول الخليج، وقد أدرجتها منظمة اليونسكو عام 2010 ضمن التراث العالمي غير المادي، تقديرًا للدور الثقافي والاجتماعي للصقور والصيد بها في المنطقة.
وتظل الصقور رمزًا للقوة والشجاعة في الثقافة العربية، إذ يوثق التاريخ السعودي والعربي ارتباط الصقور بالشخصيات التاريخية البارزة، من الملك عبدالعزيز آل سعود، مؤسس الدولة السعودية الثالثة، إلى الحارث بن معاوية بن ثور الكندي، الذي يعد أول من أدخل الصيد بالصقور إلى الجزيرة العربية.
