"أرتميس 2" تعيد البشر إلى القمر بعد 50 عامًا.. 6 أرقام قياسية تنتظر طاقم المهمة
تستعد وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" لإطلاق مهمة أرتميس 2، وهي أول رحلة مأهولة إلى المحيط القمري منذ أكثر من نصف قرن.
ومن المقرر أن ينطلق الطاقم من منصة الإطلاق 39B بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا، حيث سيستقل الرواد كبسولة "أوريون" المثبتة فوق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) الذي يبلغ ارتفاعه 98 مترًا، في رحلة تمتد لـ 10 أيام تهدف إلى الدوران حول القمر والعودة، معلنةً كسر 6 أرقام قياسية تاريخية.
أرقام رواد فضاء مهمة أرتميس 2 القياسية
ويضم طاقم المهمة -وفقًا لما نشره موقع لايف ساينس- نخبة من الرواد الذين سيحقق كل منهم سبرًا غير مسبوق في تاريخ استكشاف الفضاء؛ حيث سيصبح فيكتور غلوفر، طيار المقاتلات السابق، أول رائد فضاء "أسمر" يغادر المدار الأرضي المنخفض ويزور المحيط القمري.
وسيتولى غلوفر يدويًا مسؤولية قيادة وتوجيه مركبة "أوريون" التابعة لوكالة "ناسا" في مرحلة تقنية دقيقة تُعرف بـ "عمليات التقارب"، ليصبح بذلك أول إنسان يقود هذه المركبة المتطورة فعليًا في الفضاء.
وبجانبه، ستسجل اختصاصية المهمة كريستينا كوك اسمها كأول امرأة تصل إلى البيئة القمرية، وهي التي تحمل الرقم القياسي لأطول رحلة فضائية متواصلة لامرأة (328 يومًا).
وتشهد المهمة مشاركة جيريمي هانسن من وكالة الفضاء الكندية كأول رائد فضاء غير أمريكي يزور القمر، رغم كونه العضو الوحيد الذي لم يسبق له السفر للفضاء.
ومن الناحية العمرية، سيحطم قائد المهمة ريد وايزمان الرقم القياسي كأكبر رائد فضاء سنًا يزور القمر بعمر 50 عامًا، متجاوزًا الرقم الذي سجله آلان شيبرد عام 1971، ما يؤكد تركيز "ناسا" على الخبرة في برنامجها الجديد.
أرقام مهمة أرتميس 2 القياسية
وستحقق المهمة رقمًا قياسيًا في المسافة، حيث سيبتعد الطاقم عن كوكب الأرض لمسافة تصل إلى 402,000 كيلومتر (250,000 ميل)، وهي مسافة تزيد بنحو 2,400 كيلومتر عن الرقم المسجل في مهمة "أبولو 13".
وتعتمد الرحلة مسار "العودة الحرة" الذي يستخدم جاذبية القمر كمنجنيق لإعادة الكبسولة، ما سيجعل الرواد في حالة انقطاع كامل للاتصال اللاسلكي لمدة 50 دقيقة أثناء عبورهم الجانب البعيد من القمر.
وبسبب هذا المسار الفريد، ستصل المهمة إلى أعلى سرعة عودة في التاريخ، حيث ستخترق الكبسولة الغلاف الجوي للأرض بسرعة تتجاوز 40,200 كيلومتر في الساعة (25,000 ميل في الساعة)، متفوقة على الرقم المسجل في مهمة "أبولو 10".
وإلى جانب هذه الأرقام، ستختبر الرحلة تقنيات ليزرية متطورة لنقل البيانات، وأول نظام "مرحاض" متكامل مخصص للرحلات القمرية، لتضع حجر الأساس للهبوط البشري المقبل في "أرتميس 3" وبناء قواعد مستدامة فوق سطح القمر.
