بفيلم مستوحى من الواقع.. جيمس مكافوي يكشف عن وجه "هوليوود" العنصري
كشف الممثل العالمي جيمس مكافوي عن الوجه المظلم للتحيز في أروقة صناعة السينما، مؤكدًا تعرضه لمواقف مهنية قللت من شأنه واختزلت قدراته الإبداعية في مجرد "ضجيج" يصدر عن حنجرته بسبب لكنته الاسكتلندية.
وجاءت تصريحات بطل سلسلة "X-Men" خلال العرض الخاص لفيلمه "California Schemin" بمهرجان غلاسكو السينمائي، موضحًا أن توجهه لخوض أولى تجاربه في الإخراج السينمائي كان بدافع مواجهة القوالب النمطية التي تلاحق أبناء وطنه وتهمش مواهبهم.
تحديات جيمس مكافوي في كسر الصور النمطية
وأكد جيمس مكافوي -وفقًا لصحيفة "ذا غارديان" البريطانية- أنّ "اللكنة" شكّلت الحاجز الأكبر أمام الاعتراف بقدراته اللامحدودة، مشيرًا إلى أن أصحاب النفوذ في عالم الفن يميلون أحيانًا لتصنيف بعض الأصوات المحلية كأصوات "قبيحة" أو تفتقر للوقار المطلوب.
واسترجع النجم الذي لمع في دور "Professor X" ذكرى هجوم نقدي سابق نال من صوته ووصفه بـ"الأنين"، موضحًا أن مسيرته التي تجاوزت 30 عامًا لم تُتح له فرصة تجسيد شخصيات اسكتلندية إلا في حالات نادرة، وهو ما حفزه للبحث عن نصوص سينمائية تعكس الواقع الحقيقي بعيدًا عن الصور النمطية المتمثلة في "كليشيهات" الفقر والإدمان.
ويستند فيلمه الجديد إلى قصة حقيقية لشابين هما غافن باين وبيلي بويد، اللذان اضطرا في عام 2002 لادعاء أنهما مغني راب من كاليفورنيا بلكنة أمريكية مزيفة، فقط ليتمكنوا من نيل فرصة في لندن بعد أن سخر منهم المنتجون بسبب هويتهم الأصلية.
ويرى مكافوي أن هذه القصة تعكس تمامًا ما يواجهه المبدعون حين تُسلب منهم القدرة على سرد قصصهم بلسانهم الأصلي.
رؤية مكافوي للاستثمار الفني
وكشف عن رحلته العصامية التي بدأت كمتدرب في مخبز "Sainsbury's" قبل الالتحاق بالمعهد الملكي في اسكتلندا، مؤكدًا أن النجاح العالمي الذي حققه في أفلام مثل "Atonement" و"Split" لم ينسه جذوره في دريم تشابل بأسكتلندا.
وشدد على أن الصناعة تفتقر لوجود نجوم شباب تحت سن الـ 35 من اسكتلندا أو شمال إنجلترا، نظرًا لغياب الاستثمار الحقيقي في تلك المناطق، وهو ما يجعل المواهب تضطر للهجرة لتحقيق طموحاتها.
وفي ختام حديثه، أكد أن الفن هو المرآة التي يحتاج الجميع لرؤية أنفسهم فيها، محذرًا من استمرار تهميش فئات معينة من المجتمع في السينما.
ودعا إلى ضرورة بناء صناعة وطنية قوية قادرة على تلبية الاحتياجات الثقافية للملايين، بدلاً من الاكتفاء بتصدير المواهب للخارج بعد صقلها بصعوبة بالغة.
