إلزام يوتيوب وميتا بدفع 3 ملايين دولار بسبب فتاة مراهقة.. فما القصة؟
أصدرت هيئة المحلفين في مدينة لوس أنجلوس حكمًا قضائيًا يقضي بمسؤولية شركتي ميتا ويوتيوب عن الأضرار النفسية التي لحقت بمستخدمة شابة نتيجة إدمانها منصات التواصل الاجتماعي.
ويعد هذا الحكم -الصادر أمس الأربعاء- تحولاً جذريًا في المشهد القانوني لشركات التكنولوجيا العملاقة، حيث أقر المحلفون بأن تصميم هذه التطبيقات كان متعمدًا لجذب المستخدمين، ما أدى لتدهور الحالة الصحية والنفسية للمدعية التي عُرفت باسم كايلي.
تفاصيل الحكم على ميتا
وبموجب الحكم، يتعين على الشركتين دفع مبلغ 3 ملايين دولار كتعويضات، حيث حُملت شركة "ميتا" المسؤولية الكبرى إذ تتحمل 70% من المبلغ، بينما ستتحمل يوتيوب النسبة المتبقية 30%.
وقررت هيئة المحلفين أن الشركتين ارتكبتا أفعالاً تنطوي على سوء نية أو احتيال، ما يفتح الباب لتعويضات إضافية سيتم تحديد قيمتها لاحقًا.
ورفعت المدعية (20 عامًا) دعواها في عام 2023، متهمة تطبيقات إنستغرام وفيسبوك ويوتيوب بالتسبب في اضطرابات نفسية حادة لها، شملت الرهاب الاجتماعي واضطراب تشوه الجسم، وذلك منذ بدء استخدام هذه المواقع في سن السادسة.
وأكد خبراء أن تجربة الفتاة مع منصات التواصل الاجتماعي كانت عاملاً مساهمًا ومباشرًا في تدهور حالتها الذهنية، ما دحض ادعاءات الشركات بأن منصاتها مجرد أدوات ترفيهية لا تسبب الإدمان.
دفاع شركة ميتا
في المقابل، أكدت شركة ميتا عدم رضاها عن الحكم، موضحة في بيان رسمي أن الصحة النفسية للمراهقين مسألة معقدة للغاية ولا يمكن ربطها بتطبيق واحد.
ودافع المتحدث باسم جوجل عن يوتيوب، معتبرًا إياها منصة بث وليست من ضمن فئة منصات التواصل الاجتماعي التقليدية.
وقال مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا"، في شهادته السابقة إن خوارزميات إنستغرام لا تهدف إلى دفع المستخدمين للإدمان، بل لبناء مجتمع مستدام، وهو ما لم يقتنع به المحلفون الذين وجدوا عيوبًا جوهرية في كيفية عمل هذه الخوارزميات.
