كيف يختلف أسلوب كيوساكي عن وران بافيت في إدارة السيولة النقدية؟
أثار الكاتب والمستثمر الشهير روبرت كيوساكي، مؤلف كتاب "الأب الغني والأب الفقير"، تساؤلات جوهرية حول التحركات الأخيرة لعمالقة الاستثمار في ظل التوترات الاقتصادية الراهنة، مسلطًا الضوء على استراتيجية "السيولة" التي ينتهجها الملياردير وارن بافيت، والذي قام ببيع حصص كبيرة من الأسهم والسندات للاحتفاظ بمليارات الدولارات نقدًا.
أسباب احتفاظ وارن بافيت بالسيولة النقدية
أوضح كيوساكي، من خلال منشور تحليلي عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، أن توجه الملياردير نحو تخزين كميات ضخمة من السيولة النقدية لا يعكس إيمانًا مطلقًا بقيمة العملات الورقية التي يصفها البعض بالزائلة، بل يمثل تكتيكًا استراتيجيًا متقدمًا يهدف إلى اقتناص أصول استثمارية استثنائية بأسعار زهيدة وغير مسبوقة، وذلك فور حدوث الانهيار الوشيك المرتقب في الأسواق المالية العالمية.
وبحسب كيوساكي فإن بافيت يترقب اللحظة الحاسمة التي تتحول فيها الأزمات إلى فرص ذهبية لشراء الشركات والأصول العريقة بخصومات هائلة لا تتكرر إلا في أوقات الكوارث الاقتصادية.
ووصف هذا النهج بأنه "إبقاء البارود جافًا" استعدادًا للمعركة المالية المقبلة، مؤكدًا أن النقد في وقت الانهيار ليس "نفايات" كما يروج البعض، بل هو وسيلة حاسمة للشراء عند هبوط الأسعار.
CASH is not TRASH in a CRASH
Q: Why has Warren Buffet sold stocks and bonds and is sitting with billions in cash?
A: Because he is “keeping his powder dry” a.k.a. He is in CASH so he can buy priceless assets….after the crash and are on sale.
Q: Should you follow in…— Robert Kiyosaki (@theRealKiyosaki) March 15, 2026
وفي المقابل، كشف عن تحركاته الشخصية التي اتخذها الأسبوع الماضي، حيث ضخ ملايين الدولارات في أصول ملموسة شملت آبار النفط، والذهب، والفضة، بالإضافة إلى عملة البيتكوين الرقمية.
وأشار إلى أنه رغم اختلاف نهجه عن نهج بافيت، إلا أن الهدف النهائي هو حماية الثروة وتنميتها وسط حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد العالمي.
توقعات روبرت كيوساكي على النفط والذهب
وأبدى كيوساكي ثقة كبيرة في أن أسعار الذهب والفضة والبيتكوين ستشهد ارتفاعًا كبيرًا عقب حدوث أي انهيار اقتصادي ضخم، رغم اعترافه باحتمالية الخطأ في التوقعات.
كما ربط بين ارتفاع عوائد استثماراته في آبار النفط بولاية تكساس وبين التوترات الجيوسياسية المستمرة، وتحديدًا التهديدات التي تطال ناقلات النفط في مضيق هرمز، مما يعزز من قيمة أصول الطاقة التي يمتلكها.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية امتلاك خطة واضحة لإدارة السيولة، مشيرًا إلى أنه حتى في حال عدم تحقق توقعاته بشأن الانهيار، فإن تدفقاته النقدية من العقارات والأعمال التجارية تضمن له الأمان المالي، ووجه نصيحة للمستثمرين بضرورة القيام بما هو آمن ومناسب لظروفهم الخاصة، محذرًا من أن "عدم القيام بشيء" قد يكون الخيار الأذكى لمن لا يملكون خطة واضحة.
