خسوف كلي نادر استمر لـ5 ساعات.. كم شخص رأي القمر الدموي؟ (فيديو)
شهد العالم حدثًا فلكيًا نادرًا في الساعات الأولى من هذا اليوم، في 3 مارس 2026، حيث استمتع عدد كبير من عشاق الظواهر الفلكية بمشهد الخسوف الكلي للقمر الذي امتد لحوالي 5 ساعات و39 دقيقة، إذ يعد آخر خسوف كلي يمكن رؤيته في الولايات المتحدة حتى 2029.
وبدأت أطوار الخسوف في وقت متأخر من الليل لمعظم سكان أمريكا الشمالية، حين بدأ القمر بالانزلاق تدريجيًا نحو أعمق نقطة في ظل الأرض، ومع وصوله لمرحلة "الكلية" عند مروره بمنتصف الظل، تحول إلى "قمر دموي" مذهل استمر لمدة ساعة.
ويعود هذا اللون القرمزي الكثيف علميًا لظاهرة "تشتت رايلي"، التي تمنع الألوان الأخرى وتسمح فقط للأطوال الموجية الحمراء بالنفاذ عبر الغلاف الجوي للأرض لتضيء سطح القمر.
Wildest videos from rare blood moon 2026 pic.twitter.com/nnoGPd6hnN
— New York Post (@nypost) March 3, 2026
وكانت نافذة رصد ذروة الخسوف على الساحل الشرقي للولايات المتحدة ضيقة؛ نظرًا لغروب القمر تحت الأفق في وقت مبكر من الصباح، وفي المقابل، حظي سكان المناطق الزمنية الوسطى وساحل المحيط الهادئ، ومدن مثل لاس فيغاس، بفرصة ذهبية لمشاهدة "القمر الدموي" بوضوح تام في ساعات الفجر الأولى.
انتشار ظاهرة القمر الدموي حول العالم
وبينما كان سكان أمريكا الشمالية من أواخر من تمكّنوا من رؤية الخسوف، استمتع سكان مناطق أخرى في العالم، بما في ذلك أستراليا، نيوزيلندا، وشرق آسيا، بالمشهد المدهش أيضًا.
وأشارت التقديرات إلى أن ما يصل إلى 3 مليار شخص حول العالم شاهدوا جزءًا من الظاهرة الفلكية، مما يجعلها واحدة من أكثر الظواهر مشاهدة في التاريخ الحديث.
ما هي ظاهرة "القمر الدموي"؟
ويُطلق مصطلح "القمر الدموي" على هذه الظاهرة نتيجة اللون الأحمر الداكن الذي يكتسيه القمر.
ويحدث ذلك فقط أثناء الخسوف الكلي عندما تتوسط الأرض المسافة بين الشمس والقمر، مما يحجب ضوء الشمس المباشر.
وفي تلك اللحظة، يعمل الغلاف الجوي للأرض كعدسة تشتت ضوء الشمس وتمرر الأشعة الحمراء لتعكس وهجها على وجه القمر.
يعتبر خسوف 3 مارس 2026 بمثابة "الوداع المؤقت" لهواة الفلك في أمريكا الشمالية، إذ لن يتكرر هذا المشهد الكلي حتى 26 يونيو 2029.
وحينها، سيتجدد الموعد مرة أخرى مع الطبيعة ليمنح عشاق السماء فرصة جديدة لرصد سحر "القمر الدموي".
