رائدة منصة Rateel Alpha Talk رتيل الشهري: نسابق أعمارنا بالأفكار... نحن جيلٌ يصنع أثره الآن وليس غداً
عمرها دون الخمسة عشر عامًا، ولكنها أثبتت قولاً وفعلاً أن العمر مجرد رقم، أمام قوة الإرادة، وأن الطموح لا يعرف حدودًا. الشابة السعودية رتيل الشهري من خلال منصتها " Rateel Alpha Talk " حجزت مساحة حرة للشباب، تجمع بين الحوار، التعلم، والإبداع، وتعمل على تمكين جيلها لصناعة الفرص والأثر. اعتلت باقتدار منصة TEDx لتكون أصغر مقدمة في تاريخ المنصة.
فازت أخيرًا بإحدى جوائز joyAwards المرموقة "المؤثرة المفضلة"، وتمكنت من الانضمام لقائمة "Fast Company Middle East 2026" كأكثر الأشخاص إبداعًا، وحصدت الشهري جوائز ومكانة دولية.
تؤكد في حوارها مع "الرجل" أن القيادة والإبداع ليسا حكرًا على الكبار، بل حق لكل من يملك الشغف والرؤية، فإلى تفاصيل الحوار.
من هي رتيل الشهري؟
شابة سعودية تؤمن بأن العمر ليس عائقًا أمام التأثير، بل مجرد رقم أمام قوة الإرادة. انطلقت رحلتها من إحساس حقيقي بغياب منصة تعبر عن صوت جيلها وتعكس طموحاته، فبادرت إلى صناعة مساحة حرة للحوار.
جيل يصنع لا يتبع
بصفتكِ رائدة لمنصة Rateel Alpha Talk، ما هي الرسالة الأساسية التي تحاولين إيصالها لـ"جيل ألفا" تحديداً؟
رسالتي واضحة "جيل يصنع ولا يتبع"، أؤمن أن صوت الشباب مهم من الآن، ولا يؤجَّل إلى المستقبل. جيل ألفا ليس جيلًا مستهلكًا أو متفرجًا، بل هو جيل يطرح الأسئلة، ويخوض التجارب، ويشق طريقه بثقة واستقلالية، ومن خلال منصتي أسعى لأن يشعر كل شاب وفتاة بأنهم لا يحتاجون إلى إذن ليكونوا أنفسهم.
ما أبرز تحدٍ واجهتِه عند وقوفكِ على مسرح TEDx كأصغر مقدمة في تاريخه؟
أكبر تحد كان حجم المسؤولية، كوني فتاة سعودية بعمر صغير، أقدّم حدثًا عالميًا خارج بلدي، وباللغة الإنجليزية، وأكون مسؤولة عن إدارة التقديم المباشر على منصة TEDx لمدة سبع ساعات كاملة أمام أكثر من أربعة آلاف شخص. التحدي ليس في الظهور، بل في الحفاظ على التركيز، الاحتراف، وحضور الرسالة من البداية للنهاية، إضافة إلى تقديم علماء وشخصيات مؤثرة من مختلف أنحاء العالم. هذه التجربة علمتني أن القيادة ليست لحظة على المسرح، بل هي التزام كامل تجاه الجمهور والحدث.
مزجت في محتواكِ بين "الأصالة والإبداع والهدف".. كيف تختارين موضوعاتك؟
أنا لا أبدأ بالترند، بل أبدأ بالسؤال، أسأل نفسي أولًا هل يشبهني هذا الموضوع؟ وهل يضيف قيمة حقيقية لجيل يتعرض لمحتوى بلا توقف؟ إذا لم تحمل الفكرة رسالة تبقى بعد لحظة المشاهدة، فلا أقدمها مهما كانت صاخبة أو رائجة. بالنسبة لي، الأصالة هي أن أكون صادقة مع نفسي، والإبداع هو أن أطرح الفكرة بأسلوب متجدد. أما الهدف من المحتوى فهو أن يترك أثرًا حقيقيًا، لا أن يكتفي بتحقيق أرقام عابرة.
حضور في المحافل العالمية
ما شعورك عند انضمام اسمك في قائمة fast company middle east 2026، كأكثر الأشخاص إبداعًاا؟
يحمل هذا التكريم معنى عميقًا بالنسبة لي، لأنه يركز على الإنسان قبل أي شيء. شعرت بالامتنان والمسؤولية، فالاختيار كان بناءً على الأثر لا الإنجاز فقط، والإبداع الحقيقي لا يتوقف عند الفكرة، بل يظهر في تأثيرها على الآخرين وجعلهم يشعرون بالملاحظة والدعم، ووجود اسمي ضمن هذه القائمة أكد لي أن القيادة اليوم تُقاس بالغاية وبالقدرة على تحويل الأفكار إلى أثر إنساني حقيقي.
مشاركتكِ في "منتدى كامبريدج العالمي 2025" تعكس حضوراً دولياً.. كيف تمثلين الهوية السعودية في هذه المحافل العالمية؟
أمثلها بثقتي، بقيمي، وبقصتي، وأن أكون طبيعية، وواعية، وطموحة مثل أغلب شباب وبنات السعودية اليوم.
كيف صقلتِ مهاراتك القيادية لتقدمي مشروعًا عالميًا مثل "ترامب بلازا جدة" وتتعاملي مع قادة أعمال دوليين بثقة وتمكن؟
صقلت قيادتي بتحمل المسؤولية مبكرًا، والتعامل مع مواقف حقيقية وقادة عالميين علمني الاحتراف، والتوازن بين الثقة والتواضع، وتمثيل نفسي ووطني بوعي، وأدركت أن القيادة ليست صوتًا عاليًا، بل هي ثبات والتزام واحترام للمكان الذي تمثله.
التوازن والثقة
كيف توازنين بين حياتك كفتاة في الـ 14 من عمرها وبين دورك كصانعة محتوى؟
أعيش حياتي ببساطة: أضحك، أتعلم، أخطئ، ثم أعود لأتعلم من جديد، هذا التوازن يحافظ على كوني حقيقية ويمنعني من الضياع بين التوقعات، فالتأثير الحقيقي يبدأ بالصدق مع نفسك قبل أي شخص آخر.
ما هو أكثر سؤال أو مخاوف تتكرر لدى أبناء جيلك ووجدت أنهم بحاجة لإجابات عنها عبر Meet & Inspire؟
أكثر ما يواجهه جيلنا هو الخوف من المقارنة، والشعور بالتأخر وسط ضغط السوشيال ميديا، وفي Meet & Inspire، نطمئنهم أن الرحلة ليست سباقًا، وأن النمو الحقيقي لا يُقاس بالسرعة.
ما هي النصيحة التي تقدمينها للمبدعين الصغار؟
نحن ننمو بأفكارنا، لا بأعمارنا، لا تدعوا التوقيت أو الظروف يعيقكم عن البداية، الفكرة القوية لا تنتظر إذنًا ولا ترتبط بمرحلة معينة والخوف من الخطأ أو نظرة الآخرين هو ما يوقف كثيرين، لا نقص الموهبة، ابدأوا بخطوة بسيطة، تعلموا من التجربة، وطوروا أنفسكم؛ فالوضوح يأتي بعد الخطوة الأولى، لا قبلها.
برأيكِ، ما الذي يميز "جيل ألفا" عن الأجيال السابقة فيما يخص الابتكار والتعامل مع التكنولوجيا؟
جيل ألفا يتعامل مع التكنولوجيا بثقة، فهي ليست مخيفة، بل أداة للتعلم، التعبير، وخلق الفرص، والتحدي الحقيقي يكمن في استخدامها بوعي، دون أن تأخذ من هويتنا أو وقتنا.
طموح وفضول
هل تطمحين لدخول عالم الإعلام التقليدي بشكل أوسع، أم أنكِ ترين مستقبلكِ في ريادة الفضاء الرقمي والمنصات المستقلة؟
لا أرى الإعلام مجرد منصات، بل مسؤولية ورسالة، فأنا أهدف إلى إعلام واع يحترم عقل الجيل الجديد، يفتح حوارًا حقيقيًا، ويقدم محتوى يدوم أكثر من لحظة العرض.
الفضول هو المحرك الأساسي لمنصتكِ.. ما هو الشيء الذي لا تزال رتيل تشعر بالفضول لتعلمه أو اكتشافه في السنوات القادمة؟
أكثر شيء يثير فضولي هو كيف نقدر نستخدم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بطريقة إنسانية تخدم الإنسان وتدعمه، ولا تسيطر عليه أو تهمّشه.
دعم العائلة والدولة
كيف تقضين يومك في شهر رمضان المبارك؟
رمضان عندي وقت لإعادة التوازن، أحرص على العبادة، الهدوء، والجلوس مع العائلة، وأقدّم محتوى أخف لكنه أعمق، فهو شهر أراجع فيه نفسي قبل أي شيء.
ما هو الدور الذي تؤديه الأم والأسرة في تنظيم وقتكِ بين الإبداع والدراسة؟
دور أساسي جدًا، أمي وعائلتي هم البوصلة التي تذكرني دائمًا أن الدراسة والصحة والراحة تأتي أولًا، ودعمهم لا يزال مستمرًا.
كيف تصفين دعم المملكة للمواهب السعودية الشابة في ظل رؤية 2030؟
اليوم لم تعد الموهبة السعودية مجرد صوت يُسمع، بل طاقة تُدعم ويُؤمن بها، وفي ظل رؤية 2030، لم يعد العمر عائقًا أمام الطموح، وأصبحت الفكرة الجيدة تجد مساحة حقيقية للنمو والتحقق، فالدولة منحتنا الثقة والإمكانات، ويبقى الدور علينا أن نعمل بجد ونثبت جدارتنا بتحويل الفرص إلى إنجازات ملموسة.
اللقب والحلم
كيف غيّرتك هذه التجربة المبكرة؟ وكيف تنظرين اليوم إلى مفهوم التأثير واللقب؟
هذه التجربة جعلتني أستوعب أن التأثير ليس رقمًا يُقاس بعدد المتابعين، بل مسؤولية حقيقية أحملها في كل كلمة أقولها وكل محتوى أقدمه، صرت أفكر بوعي أكبر: ما الرسالة التي أريد أن أتركها؟ وما الشعور الذي أتمنى أن يصل إلى الشباب بعد أن يشاهدوا محتواي؟ أدركت أن اللقب شرف أعتز به، لكنه في الوقت ذاته أمانة تتطلب مني صدقًا والتزامًا وحرصًا على أن يكون أثري حقيقيًا ومستدامًا.
بعد كل هذه الإنجازات التاريخية، ما هو الحلم الكبير الذي تخططين لتحقيقه قبل أن تصلي لسن العشرين؟
هدفي أن أترك أثرًا حقيقيًا، وليس اسمًا أو إنجازًا، لكن فكرة تعيش، وتكبر، وتلهم غيري.
البطاقة التعريفة
الاسم: رتيل الشهري
مكان وتاريخ الميلاد: الرياض- المملكة العربية السعودية، 19 فبراير 2011
الهوايات: صناعة المحتوى، الحوار واستكشاف الأفكار، القراءة، تطوير المبادرات الشبابية، الخطابة والتحدث أمام الجمهور.
المهنة: مقدمة بودكاست وصانعة محتوى ومبادِرة اجتماعية
الدراسة: طالبة في الصف الثالث المتوسط
المسمّى الوظيفي والأدوار:
مؤسسة ومقدمة بودكاست Rateel Alpha Talk،
مؤسسة مبادرة Meet & Inspire
مشاركة في منصات وفعاليات شبابية وتعليمية داخل المملكة وخارجها.
الجوائز والتكريم
الفائزة بجائزة Favorite Female Influencer في حفل Joy Awards
ضمن قائمة Fast Company Middle East لأكثر الشخصيات إبداعاً في عالم الأعمال 2026
جائزة “Bringing Good Things to More People”
أصغر مقدّمة لفعالية TEDx
تكريمات ومشاركات في عدة منصات ومؤتمرات إقليمية.
