بتحديات تحبس الأنفاس.. كيف تختبر بوينغ طائرتها الأحدث؟ (فيديو)
وثقت مقاطع مصورة حديثة وصفت بأنها "تحبس الأنفاس"، حجم التحديات المناخية والظروف الجوية بالغة القسوة التي تخضع لها طائرة بوينغ (Boeing 777X) في الوقت الراهن؛ حيث تأتي هذه المشاهد ضمن سلسلة من الاختبارات الميدانية المكثفة والمعقدة التي تجريها شركة "بوينغ" العالمية، بهدف إخضاع كافة أنظمة الطائرة لأقصى درجات الضغط الجوي والبيئي، لضمان معايير السلامة والأمان المطلق قبل دخولها الخدمة الفعلية.
وبينما تنشغل الشركة بتجهيز هذا الطراز العملاق، فإن التحديات الأخيرة التي أظهرها الفيديو قد تكون "العلاج المثالي" لمن يعانون من فوبيا الطيران؛ إذ يتم اختبار كافة الطائرات في ظروف تتجاوز حدود الخيال ذهاباً وإياباً، للتأكد من أنها آمنة
اختبارات طائرة Boeing 777X القياسية
ويُظهر المقطع المرئي الذي نشرته صفحة Boeing 777X عبر منصة "يوتيوب"، ملامح المهمة الشاقة التي صُممت هذه الاختبارات من أجلها، كاشفاً عن قدرات التحمل الاستثنائية التي تتمتع بها الطائرة في الأجواء؛ حيث أُخضعت الطائرة لظروف تشغيلية بالغة الصعوبة، شملت اختبارات البرودة القارسة، ومقاومة الرياح العاتية، ومناورات الرياح المتعامدة، بالإضافة إلى الصمود في وجه العواصف الرملية العنيفة وغيرها من التحديات المناخية الحادة.
ولا تزال الطائرة حالياً في مرحلة الاعتماد والترخيص (Certification phase)، وهو البرنامج الذي تأخر قليلاً عن جدوله الزمني بسبب رغبة "بوينغ" في ضمان موثوقية الطائرة بنسبة 100%، مما أدى إلى تراكم طلبات شراء ضخمة؛ حيث طلبت شركة طيران الإمارات بالفعل 270 طائرة، في حين حجزت الخطوط الجوية القطرية نحو 124 طائرة من هذا الطراز.
معايير قطاع الطيران الصارمة
يعد قطاع الطيران هو أكثر صناعات النقل تنظيماً في العالم على الإطلاق؛ ففي معظم قطاعات النقل الأخرى، قد تكون درجة مخاطرة "صفر" أو حتى "قريبة من الصفر" مقبولة، ولكن في عالم الطيران، هذا ليس جيداً بما يكفي.
وتتميز اللوائح التنظيمية في هذا المجال بكونها موحدة عالمياً بشكل يفوق أي صناعة أخرى؛ فعلى سبيل المثال، قواعد الطرق في مدينة "باريس" بولاية تكساس لا تنطبق على "باريس" في فرنسا، ولكن في الطيران، تنطبق مجموعة القواعد الموحدة على طائرة Boeing 777X سواء كانت تحلق من جنوب إفريقيا إلى مدريد أو من سان فرانسيسكو إلى سياتل.
علاوة على ذلك، توجد طبقات إضافية من اللوائح المحلية والإقليمية، مما يجعل من المستحيل عملياً وقوع حادث طائرة بفضل هذه المعايير الصارمة.
وتثبت النتائج أن هذه المنظومة تعمل بفعالية كبيرة، حيث يظل الطيران هو وسيلة السفر الأكثر أماناً بفارق شاسع جداً عن أي وسيلة نقل أخرى.
