أرقام أولمبياد ميلانو–كورتينا 2026 تكشف مفاجأة في الكلفة (فيديو)
تتهيأ إيطاليا لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 بعد عشرين عامًا من تنظيم أولمبياد تورينو 2006، لتعود إلى واجهة المشهد العالمي عبر حدث يتجاوز الرياضة ليشكل مشروعًا اقتصاديًا واسع النطاق.
وقد كشف تقرير صادر عن بنك «بيفايس» (Banca Ifis) أن الأثر الاقتصادي المتوقع للألعاب يبلغ نحو 5.3 مليار يورو، موزعة على ثلاثة مكونات رئيسية: 1.1 مليار يورو إنفاق مباشر من السياح وأطقم التشغيل، و1.2 مليار يورو تدفقات سياحية إضافية خلال الأشهر التالية للحدث، و3 مليارات يورو استثمارات في البنية التحتية والمشروعات ذات الطابع الإرثي.
تكلفة استضافة أولمبياد الشتاء في إيطاليا
تضع التقديرات المالية دورة ميلانو–كورتينا 2026 في إطار محسوب، إذ تشير وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال ريتينغز» إلى أن إجمالي الكلفة يتراوح بين 5.7 و5.9 مليار يورو، أي ما يعادل نحو 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي لإيطاليا لعام 2025.
ويُموَّل نحو 63% من هذه النفقات عبر القطاع العام، معظمها من الحكومة المركزية، لتوجيهها إلى مشروعات البنية التحتية.
ورغم أن الكلفة أقل من دورتي سوتشي وبكين، فإنها تبقى الأعلى بين الدورات الشتوية خلال العقدين الماضيين.
وفي إطار تعزيز العوائد، أقرت الحكومة الإيطالية حزمة إضافية بقيمة 200 مليون يورو مخصصة للترويج السياحي والأمن، كما منحت البلديات الواقعة ضمن نطاق المنافسات صلاحية رفع ضريبة الإقامة السياحية خلال عام 2026، على أن يُحوَّل نصف العائدات إلى الخزانة المركزية.
💜 دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو – كورتينا 2026 | حصرياً على beIN SPORTS
اشترك الآن 👇
🔗 https://t.co/csDYAX7G8n
📱 https://t.co/24GFWOY0Jf#دورة_الألعاب_الأولمبية_الشتوية#Olympics2026 | #MilanoCortina2026 #OpeningCeremony | #beINPROMO pic.twitter.com/bvsm1to0vd— beIN (@beIN) February 8, 2026
بهذا الأسلوب، تبدو إيطاليا حريصة على ضبط التكاليف التشغيلية وتوجيه الإنفاق نحو استثمارات طويلة الأمد، بما يضمن تحقيق توازن بين عبء الاستضافة والعوائد الاقتصادية المتوقعة.
الإرث الاقتصادي والبنيوي لأولمبياد ميلانو–كورتينا 2026
يبقى الأثر الاقتصادي طويل الأمد لدورة ميلانو–كورتينا 2026 محدودًا، بالنظر إلى مكانة إيطاليا الراسخة كإحدى أبرز الوجهات السياحية في أوروبا، إلا أن الإرث البنيوي والاجتماعي يبدو أكثر رسوخًا.
فقد أسهمت الاستثمارات في تحسين شبكات النقل وتطوير المرافق العامة والرياضية وتحديث البنية التحتية، وهي مشاريع ستخدم السكان والسياح على حد سواء بعد إسدال الستار على المنافسات.
وتشير بيانات بطاقات «فيزا» إلى ارتفاع بنسبة 160% في عدد القادمين من الخارج إلى شمال إيطاليا خلال فترة الألعاب، فيما أظهر استطلاع أن نحو 80% من سكان المناطق المستضيفة يعتزمون حضور فعالية واحدة على الأقل.
وبين أرقام العائدات وكلفة الاستضافة، تبدو دورة ميلانو–كورتينا أقرب إلى نموذج حدث كبير مضبوط ماليًا، يراهن على توزيع جغرافي ذكي واستثمار مستدام في البنية التحتية أكثر من الرهان على طفرة سياحية استثنائية.
