العُلا في لعبة Assassin’s Creed Mirage.. رحلة تاريخية بطلها "باسم بن إسحاق"
أعلنت شركة "يوبيسوفت" العالمية عن إطلاق إضافة جديدة كلياً للعبتها الشهيرة (Assassin’s Creed Mirage) تحت مسمى "وادي الذاكرة" (Wadi of Memories)، في خطوة تهدف إلى دمج حضارة العُلا وتراثها العريق ضمن أحد أكثر الألعاب انتشاراً في العالم.
ووفقاً لوكالة الأنباء السعودية "واس"، يجسّد هذا المشروع نموذجاً لتعاون إبداعي دولي غير مسبوق، يهدف في جوهره إلى تسليط الضوء على تضاريس العُلا الصحراوية الخلابة ومواقعها التاريخية العريقة المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو؛ حيث يتيح للجمهور من مختلف أنحاء العالم استكشاف معالم المملكة بأسلوب تفاعلي مبتكر، يعتمد في بنائه على محاكاة التفاصيل التاريخية والجغرافية الدقيقة التي تتميز بها المنطقة.
قصة لعبة Assassin’s Creed Mirage الجديدة
وتدور اللعبة حول رحلة "باسم بن إسحاق"، البطل الذي يتوجه إلى منطقة العُلا في مهمة للبحث عن لوحة فنية غامضة ترتبط بوالده، مما يمزج بين السرد القصصي المشوق وبين الهوية البصرية للمكان.
وتعاونت "يوبيسوفت" بشكل مكثف مع الهيئة الملكية لمحافظة العُلا والوكالة الفرنسية لتطوير العُلا؛ لضمان تقديم تجربة تحاكي الواقع، حيث أشرف الخبراء على ضبط أدق التفاصيل المعمارية والنقوش الأثرية لضمان أصالة المحتوى الرقمي.
واعتمد فريق التطوير على أبحاث ميدانية وإرشادات متخصصة لمحاكاة طبيعة الصخور والمواد الحجرية المستخدمة في المدافن القديمة، مع استلهام الزخارف من مقتنيات أثرية حقيقية.
ووثقت اللعبة أسماء المواقع لغوياً وتاريخياً لتطابق الواقع تماماً، مع إضافة لمسات فنية تخدم أسلوب اللعب دون المساس بالهوية التاريخية التي تتمتع بها العُلا.
معالم العُلا التاريخية في نسخة "وادي الذاكرة"
ويتيح "وادي الذاكرة" للاعبين فرصة التجول بين مجموعة من أبرز المعالم التاريخية، ومنها "مقابر الأسود" في دادان، وواحة العُلا الخضراء، بالإضافة إلى قلعة العُلا القديمة وصخرة الفيل الشهيرة.
وتضم اللعبة مسارات جبل عِكمة، ومدفن حيّان بن كوزا، وجبل إِثلب في منطقة "الحِجر"، حيث جرى تجسيد هذه المواقع بتقنيات جرافيك عالية الجودة تبرز التكوينات الجيولوجية الفريدة للمنطقة.
ويعد هذا التكامل بين الصناعات الرقمية والتراث الثقافي وسيلة عصرية لتعريف جيل الشباب والمجتمع الدولي بالعمق الحضاري للمملكة العربية السعودية، مما يكرس مكانة العُلا كأيقونة سياحية وثقافية تتجاوز حدود الواقع لتصل إلى آفاق الفضاء الرقمي العالمي، مقدمةً نموذجاً يحتذى به في استثمار التراث وطنياً ودولياً.
