لعبة إلكترونية تدفع 3 شقيقات للقفز من الطابق التاسع
شهدت مدينة غازي آباد بولاية أوتار براديش في دلهي الكبرى مأساة مروعة نهاية الأسبوع الماضي، حيث أقدمت ثلاث شقيقات على القفز الجماعي من الطابق التاسع، نتيجة وقوعهن تحت تأثير مدمر للألعاب الإلكترونية الكورية عبر الإنترنت، في حادثة دقت ناقوس الخطر حول مخاطر الإدمان الرقمي المتصاعد.
وفقًا لما أعلنه مساعد مفوض الشرطة أتول كومار سينغ، فإن الضحايا هن 3 أخوات: "16 عامًا ، و14 عاما، و12 عامًا".
ووفقًا لتقرير صحيفة «هندوستان تايمز»، فإن الفتيات استغللن تواجدهن مع أهلهن في المنزل، وتوجهن إلى غرفة الصلاة حيث أحكمن إغلاق الباب من الداخل، ثم استعنّ بكرسي للقفز من النافذة تتابعًا، ليفارقن الحياة فور ارتطامهن بالأرض، وهو ما أثار ذعر الحراس والسكان الذين هرعوا لموقع الحادث، في حين كان والدهن، الذي يعمل تاجرًا للعملات، وبقية أفراد الأسرة في الطابق التاسع قبل أن يستفيقوا على وقع الفاجعة الأليمة.
وأفادت التحقيقات الأمنية أن الفتيات كنّ في حالة إدمان مفرط على الألعاب الإلكترونية عبر الهواتف المحمولة، وهو ما أكدته شهادات العائلة التي كانت تحاول مصادرة الأجهزة منهن دوريًا، إلا أن الفتيات كنّ ينجحن في استعادتها مرة أخرى لمواصلة اللعب لساعات طوال.
نتائج الهوس بالألعاب الإلكترونية
وكشفت معاينة الأجهزة الأمنية لغرفة الفتيات عن عثورهم على دفتر يوميات تضمن تفاصيل مريبة؛ حيث تركت الشقيقات ملاحظات تعبر عن الأسف ورسومات كاريكاتورية لشخصيات باكية.
وأوضح سينغ أن الفتيات كنّ مهووسات بالثقافة الكورية نتيجة تأثير تلك اللعبة، لدرجة اعتقادهن بأنهن "أميرات كوريات"، ما أدى لانعزالهن تمامًا عن الواقع وعن التحصيل الدراسي، حيث لم تتجاوز الفتاة الكبرى الصف الرابع الابتدائي رغم بلوغها سن السادسة عشرة، وهي حالة تفاقمت بشكل ملحوظ عقب جائحة كوفيد-19.
وتشير الشرطة إلى أن هذا النمط من الألعاب الإلكترونية يعتمد على نظام "المهام" التي تفرض على اللاعبين سلوكيات معينة.
ورغم أن التحقيقات لم تتوصل للاسم الدقيق للعبة الكورية حتى الآن، إلا أن العمل جارٍ حاليًا على فحص الهواتف المحمولة تقنيًا لفك لغز الدوافع التي أجبرت الفتيات على تنفيذ "المهمة القاتلة" وإنهاء حياتهن بهذا الشكل المأساوي، في ظل تحذيرات من تصاعد خطر الألعاب الإلكترونية على المراهقين.
