الأمير ويليام في العُلا: رحلة تعزز الشراكة الثقافية بين السعودية وبريطانيا
جسدت زيارة الأمير ويليام، ولي عهد بريطانيا وأمير ويلز، إلى محافظة العُلا التاريخية، فصلاً جديداً من فصول التعاون الثقافي والبيئي بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة.
وفي مستهل هذه الزيارة، اصطحب الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة، الضيف البريطاني في جولة ميدانية مطولة داخل محمية شرعان الطبيعية، التي تُعد واحدة من أبرز الوجهات البيئية التي تعكس جمال الطبيعة البكر في المنطقة.
تفاصيل الاستقبال الرسمي للأمير ويليام في مطار العلا
وكانت مراسم وصول الأمير ويليام، أمير ويلز ولي عهد المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية، قد بدأت فور هبوط طائرته في مطار العُلا الدولي يوم أمس؛ حيث حظي باستقبال رسمي يعكس حجم الحفاوة السعودية بضيوفها الكبار.
وكان في مقدمة مستقبليه عند سلم الطائرة الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، الذي رحب بولي عهد بريطانيا والوفد المرافق له في أرض المملكة.
أهلاً بسمو الأمير ويليام، أمير ويلز، في #العلا، حيث يعزز التعاون بين @RCU_SA والمؤسسات الثقافية البريطانية الشراكة الاستراتيجية والتاريخية بين البلدين الصديقين.
🇸🇦🤝🇬🇧#رؤية_السعودية_2030 pic.twitter.com/bYWoo0mkLi— بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود (@BadrFAlSaud) February 11, 2026
وشملت قائمة المستقبليين في أرض المطار قيادات بارزة من المنطقة، من بينهم مدير شرطة منطقة المدينة المنورة اللواء يوسف بن عبدالله الزهراني، ومدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة إبراهيم بن عبدالله بريّ، بالإضافة إلى حضور عدد من المسؤولين والقيادات التي شاركت في مراسم الترحيب الرسمية بضيف البلاد.
رحلة الأمير ويليام لمحمية شرعان الطبيعية
بمجرد اكتمال مراسم الاستقبال الرسمية في المطار، توجه الأمير ويليام برفقة وزير الثقافة إلى محمية شرعان الطبيعية؛ وهي الرحلة التي أبرزتها الصفحة الرسمية لوزارة الثقافة على منصة X.
وخلال الجولة، استمع الأمير ويليام إلى شرحٍ وافٍ ومعمق حول التنوع البيولوجي الثري الذي تحتضنه المحمية، واطلع على الخطط الاستراتيجية والمبادرات المستمرة التي تتبناها المملكة لإعادة توطين الحيوانات في موائلها الطبيعية، وضمان استدامة وحماية البيئة الصحراوية الفريدة التي تتميز بها العُلا.
وقد أتاحت هذه الجولة للأمير ويليام فرصة الاطلاع عن قرب على المقومات السياحية والبيئية التي جعلت من محافظة العُلا وجهة عالمية للاستكشاف، حيث تبادل الجانبان الأحاديث حول أهمية الاستدامة البيئية وحماية الإرث الطبيعي للأجيال القادمة.
تأتي زيارة الأمير في وقت تشهد فيه العلاقات الثقافية بين الرياض ولندن قفزة نوعية غير مسبوقة؛ حيث أعلنت وزارة الثقافة السعودية بالتعاون مع وزارة الثقافة والإعلام والرياضة في المملكة المتحدة، عن اختيار عام 2029 ليكون "عاماً ثقافياً سعودياً بريطانياً" مشتركاً.
ويمثل هذا الإعلان تتويجاً لمسيرة طويلة من التبادل المعرفي والفني، وخطوة استراتيجية تهدف إلى بناء جسور تواصل مستدامة بين المبدعين في كلا البلدين.
ويُعد "العام الثقافي السعودي البريطاني 2029" إضافة نوعية ومنصة حيوية لتعزيز الإبداع والابتكار، بما يتماشى مع مستهدفات "رؤية السعودية 2030"، التي تضع الثقافة كعنصر أساسي لجودة الحياة والنمو الاقتصادي.
كما يعكس هذا التوجه الاهتمام المشترك بدعم الصناعات الإبداعية، حيث تسعى المملكة المتحدة من خلال إلى تعزيز الشراكة مع المملكة في مجالات الفنون، والسينما، والتراث، مما يخلق بيئة خصبة لتبادل الخبرات وتطوير المواهب الشابة في إطار مؤسسي يخدم الرؤى المستقبلية للبلدين الصديقين.
