وداعًا للكيبورد والماوس.. مكتب المستقبل يقرأ حركاتك ويحوّلها إلى هولوغرام (فيديو)
كشف باحثون في مجال التكنولوجيا التفاعلية عن مكتب ذكي ثلاثي الأبعاد، يعتمد على تقنيات متقدمة لتتبع الحركة والإسقاط الضوئي، ما يسمح للمستخدمين بالتفاعل مع مجسمات رقمية عائمة في الهواء، باستخدام إيماءات اليد فقط، دون الحاجة إلى شاشة أو لوحة مفاتيح أو فأرة.
كيف يعمل المكتب الذكي ثلاثي الأبعاد؟
وفقًا لصفحة technology على الانستغرام، يعتمد المكتب المستقبلي على نظام متكامل يجمع بين تقنية تتبع حركة اليد والإسقاط الخرائطي (Projection Mapping)، حيث تقوم أجهزة الاستشعار برصد حركة المستخدم بدقة عالية، ثم تُترجم هذه الحركات فوراً إلى تفاعلات مع مجسمات ثلاثية الأبعاد، تظهر وكأنها تطفو فوق سطح المكتب.
ويتيح هذا النظام تحريك العناصر الرقمية، تدويرها، تكبيرها أو تصغيرها، تماماً كما لو كانت أجساماً حقيقية.
الميزة الأبرز في المكتب الذكي ثلاثي الأبعاد أنه يلغي الاعتماد على وسائل الإدخال التقليدية، ما يفتح الباب أمام تجربة استخدام أكثر طبيعية وسلاسة.
ويتفاعل المستخدم مباشرة مع المحتوى الرقمي بيديه، في بيئة تشبه “الهولوغرام”، ما يعزز الإحساس بالاندماج ويقلل الحواجز بين الإنسان والتكنولوجيا.
هل نحن أمام نهاية عصر الشاشات؟
يرى الخبراء أن هذه التقنية تمثل تحولاً جذرياً في مفهوم الحوسبة، إذ لم تعد الشاشات المسطحة هي الواجهة الأساسية، بل أصبحت المساحات المحيطة بالمستخدم جزءاً من التجربة الرقمية.
ويمكن أن تجد هذه التقنية تطبيقات واسعة في مجالات التصميم الهندسي، التعليم، الطب، والألعاب، حيث يتطلب العمل مع نماذج ثلاثية الأبعاد تفاعلاً مباشراً ودقيقاً.
رغم أن التقنية لا تزال في مراحلها التطويرية، إلا أن المكتب الذكي ثلاثي الأبعاد يقدم تصوراً واضحاً لمستقبل تتجاوز فيه الحوسبة حدود الشاشات، متجهة نحو عوالم رقمية غامرة تتفاعل مع الإنسان بشكل أكثر فطرية.
