من ملاعب التنس إلى محطات القطار.. لماذا يعمل يانيك سينر "مفتش تذاكر" في ميلانو؟
ظهر نجم التنس الإيطالي يانيك سينر في وظيفة جديدة وغريبة خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، وذلك بعد أيام قليلة فقط من خروجه المؤلم من بطولة أستراليا المفتوحة، عقب خسارته أمام الصربي نوفاك دجوكوفيتش في نصف النهائي.
سينر مفتش تذاكر في الأولمبياد الشتوية
وخاض سينر، البالغ من العمر 24 عامًا، مواجهة ملحمية أمام دجوكوفيتش، انتهت بخسارته أمام المصنف المخضرم، الذي واصل مشواره قبل أن يسقط لاحقًا في النهائي أمام الإسباني كارلوس ألكاراز.
ورغم خيبة الأمل، لم يستغرق النجم الإيطالي وقتًا طويلًا لاستعادة توازنه، حيث عاد سريعًا إلى أوروبا عقب انتهاء البطولة.
وبحسب ما تداولته وسائل إعلام ومقاطع مصورة على منصات التواصل الاجتماعي، شارك سينر في فعاليات دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة هذا العام في مدينة ميلانو، ليس كلاعب أو ضيف شرف فحسب، بل في دور تطوعي لافت للنظر.
وظهر وهو يعمل كمفتش لتذاكر القطارات، يساعد الجماهير والزوار على التأكد من توجههم إلى الوجهات الصحيحة.
ويأتي هذا الظهور في إطار دوره كسفير للألعاب الأولمبية الشتوية، حيث حرص على دعم التنظيم والمساهمة في سير الحدث بسلاسة، في لفتة نالت إعجاب المتابعين الذين اعتبروا الأمر دليلاً على تواضعه وقربه من الجماهير.
وبدا أن سينر، الذي مارس رياضة التزلج خلال طفولته، يستمتع بالأجواء الشتوية وبالتجربة المختلفة بعيدًا عن ضغط المنافسات.
ورغم مشاركته في بعض الأنشطة المصاحبة، لن يتواجد سينر في حفل الافتتاح الرسمي المقرر إقامته على ملعب سان سيرو، إذ يستعد للسفر إلى الشرق الأوسط للمشاركة في بطولة قطر المفتوحة، ضمن جدول مزدحم يسعى من خلاله للحفاظ على جاهزيته الفنية والبدنية.
ومع استمرار منافسه دجوكوفيتش في حصد الألقاب، يدرك سينر أن المرحلة المقبلة تتطلب أقصى درجات التركيز، خاصة مع تطلعه للعودة بقوة إلى منصات التتويج خلال البطولات المقبلة.
دورة الألعاب الأولمبية الشتوية
وتُعد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية واحدة من أبرز الأحداث الرياضية العالمية، حيث تُقام كل أربع سنوات تحت إشراف اللجنة الأولمبية الدولية، وتجمع نخبة الرياضيين من مختلف دول العالم للتنافس في الرياضات الشتوية التي تعتمد على الجليد والثلوج.
وانطلقت النسخة الأولى من الألعاب الأولمبية الشتوية عام 1924 في مدينة شامونيه الفرنسية، وجاء تنظيمها استجابةً للاهتمام المتزايد بالرياضات الشتوية التي لا تتناسب مع برنامج الألعاب الأولمبية الصيفية.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت البطولة منصة عالمية لتسليط الضوء على مهارات رياضية فريدة في بيئات مناخية قاسية.
وتشمل الألعاب الأولمبية الشتوية مجموعة متنوعة من الرياضات، أبرزها التزلج الألبي، التزلج الريفي، القفز التزلجي، التزلج على الجليد، الهوكي على الجليد، الكيرلنغ، والتزلج الحر، إلى جانب منافسات حديثة أُضيفت لجذب فئات جديدة من الجماهير، خاصة الشباب.
وتُقام المنافسات عادة في مدن أو مناطق تتمتع ببنية تحتية مناسبة للثلوج والجليد، ما يجعل التنظيم تحديًا لوجستيًا كبيرًا يتطلب استثمارات ضخمة في المنشآت الرياضية ووسائل النقل والإقامة، كما تحرص الدول المستضيفة على استغلال الحدث للترويج السياحي والثقافي، وترك إرث رياضي طويل الأمد.
