لوحة نادرة لمايكل أنجلو تباع برقم خيالي في مزاد
اكتشفت دار المزادات الشهيرة كريستيز دراسة لم تُعرف سابقًا للفنان الإيطالي العظيم مايكل أنجلو بوناراتي.
وفاقت الرسمة كل التوقعات خلال مزاد أقيم، الخميس الماضي، حيث حققت 27.2 مليون دولار، في حين كان التقدير المسبق يتراوح بين 1.5 و2 مليون دولار، محطمة بذلك الرقم القياسي لرسومات عصر النهضة.
تفاصيل اكتشاف دراسة مايكل أنجلو المفقودة
وتلقت الخبيرة الفنية جيادا دامين الرسمة عبر خدمة "طلب تقدير سعر المزاد" عبر الإنترنت، وحددتها على الفور، حيث أكدت أن مايكل أنجلو أنجزها تقريبًا بين عامي 1511 و1512 قبل استكمال النصف الثاني من اللوحة الجدارية الضخمة.
واستمرت المزايدة لمدة 45 دقيقة، انطلقت من 1.4 مليون دولار، قبل أن تُباع الرسمة في النهاية بمبلغ 23.1 مليون دولار قبل احتساب العمولة، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 24.3 مليون دولار الذي تحقق في مزاد كريستيز باريس عام 2022.
وتعود ملكية الرسمة إلى شخص من الساحل الغربي للولايات المتحدة، ورثها عن جدته ضمن مجموعة تعود أصولها إلى أواخر القرن الثامن عشر في أوروبا، ولم يكن يعرف هوية الفنان حينها.
وقامت دامين بسفر لرؤيتها شخصيًا، ثم نُقلت الرسمة إلى نيويورك لإجراء الأبحاث الدقيقة.
وكشفت الأشعة تحت الحمراء وجود رسومات خلفية من القرن السادس عشر لفنان مقرب من مايكل أنجلو، كما تطابقت أساليب الرسمة مع أعمال محفوظة في متحف المتروبوليتان ونسخة أخرى في أوفيزي فلورنسا، مما أكد أصالتها.
وتحمل الرسمة نقشًا بالحبر البني كتب فيه "مايكل أنجلو بونا روتي"، يشبه نقوش رسومات أخرى للفنان، وكانت ضمن مجموعة الدبلوماسي السويسري أرماند لويس دي ميسترال دي سان سافوران في القرن الثامن عشر، قبل أن تنتقل عبر الوراثة إلى المالك الحالي.
إرث مايكل أنجلو
وتُعد هذه الدراسة واحدة من نحو 10 رسومات لمايكل أنجلو في مجموعات خاصة، ضمن نحو 600 رسمة ناجية فقط، ما يجعلها قطعة فنية نادرة وصفها دامين بـ"فرصة لا تتكرر في العمر".
ويُبرز هذا الاكتشاف كيف يمكن للكنوز الفنية المفقودة أن تظهر عبر الخدمات الرقمية، محطمة التوقعات ومثيرة حماس خبراء الفن وجامعيه حول العالم، لتؤكد المكانة الأسطورية لمايكل أنجلو وأهمية إرثه الفني الذي يستمر في إبهار الأجيال.
