لماذا يضع أثرياء العالم ثقتهم في حوض "لا سيوتا" الفرنسي لصيانة يخوتهم؟
شهد حوض سفن "لا سيوتا" في فرنسا، عملية صيانة وتجديد استثنائية لـيخت Seven Seas المملوك للمخرج العالمي الشهير ستيفن سبيلبرغ؛ حيث لم يكن وجود السفينة الضخمة التي يبلغ طولها 357 قدمًا مجرد زيارة صيانة دورية، بل استُخدمت كأداة اختبار ضغط واقعية للمصادقة على منصة الرفع الجديدة "أطلس".
وتُعد هذه المنصة نظام رفع هيدروليكي مخصصاً لنقل اليخوت الضخمة من الوسط المائي إلى الرصيف الجاف بهدف إجراء أعمال الصيانة الهيكلية، وقد أكدت التجارب العملية قدرة المنصة على التعامل مع الأوزان الكبيرة بكفاءة فنية عالية.
ووفقاً لموقع "Luxurylaunches" المتخصص، ساهمت هذه النتائج الهندسية في جذب اهتمام عدد من كبار ملاك اليخوت، وفي مقدمتهم جيف بيزوس ومارك زوكربيرغ.
واعتمد هؤلاء على خدمات هذا المرفق الفرنسي لإجراء عمليات الصيانة الدقيقة ليخوتهم، التي تُصنف ضمن أبرز اليخوت عالمياً من حيث القيمة والتجهيزات.
مواصفات يخت سبيلبرغ الفنية المبهرة
ويُصنف يخت Seven Seas، الذي شيدته شركة "أوشينكو"، ضمن السفن الخاصة ذات الأبعاد الكبيرة بطول يتجاوز مساحة حوضي سباحة أولمبيين، وبقيمة تقديرية تصل إلى 250 مليون دولار.
ويحتوي اليخت على سبعة أجنحة للضيوف، وحوضي سباحة، وصالة سينما، ومنصة لهبوط المروحيات في منطقة المقدمة، ويبلغ وزنه الإجمالي 4,444 طن.
وتطلب نقل هذا اليخت، الذي دشن عمل منصة "أطلس" المخصصة للسفن التي يتجاوز طولها 80 متراً، استخدام تقنيات استغرق تطويرها 30 شهراً بتكلفة بلغت 91 مليون دولار.
وتعتمد المنصة في تشغيلها على 20 وحدة من الرافعات التسلسلية (Chain-jack units)، موزعة بالتساوي على الجانبين، حيث زُودت كل وحدة بسلاسل مغلقة لتعزيز معايير الأمان، وهو نظام يتفوق تقنياً على أنظمة الرفع السلكية التقليدية.
وأتم الحوض عملية رفع اليخت ونقله إلى اليابسة لتنفيذ أعمال الصيانة الهيكلية والمعقدة، مما عكس القدرة التشغيلية لهذه التكنولوجيا الحديثة في التعامل مع الأوزان الكبيرة.
وبعد إتمام العملية، حصلت منصة "أطلس" على شهادة اعتماد من هيئة "لويدز ريجستر" بوزن تشغيلي معتمد يبلغ 3500 طن، وذلك عقب مراجعة فنية شاملة من قبل الخبراء.
وشملت إجراءات التدقيق فحص حسابات التصميم، ومخططات أنظمة الرفع والنقل، وجودة المواد والتصنيع، إضافة إلى اختبارات التزامن وأنظمة التوقف في حالات الطوارئ تحت أحمال قريبة من السعة القصوى.
وساهمت نتائج تشغيل يخت Seven Seas في تحويل حوض "لا سيوتا" إلى مركز جذب لملاك اليخوت الضخمة؛ حيث استقبل لاحقاً يخت جيف بيزوس "كورو" وسفينته المساندة "أبيونا"، إضافة إلى يخت مارك زوكربيرغ "لونش باد".
كما ضمت قائمة العملاء يخت "دراغون فلاي" المملوك لسيرجي برين، ويخت "ويسبير" التابع لإريك شميدت، مما جعل هذا المرفق من أبرز مراكز صيانة اليخوت الكبرى في فرنسا وأوروبا.
