زوكربيرغ يعيد هيكلة مؤسسته الخيرية ويركز على الذكاء الاصطناعي الطبي.. ما القصة؟
بدأ الملياردير الأمريكي مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا"، عام 2026 بإجراءات تصحيحية واسعة داخل مؤسسته الخيرية "مبادرة تشان زوكربيرغ"، حيث تم تسريح نحو 70 موظفاً، أي ما يعادل 8% من القوة العاملة.
وتأتي هذه الخطوة لتركيز الجهود بالكامل على الأبحاث الطبية الحيوية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تزامنًا مع قفزة في ثروة زوكربيرغ الشخصية التي بلغت 253 مليار دولار، محتلاً المرتبة الخامسة عالميًا وفقًا لمؤشر "بلومبرغ"، وبرغم تذبذب يومي طفيف، إلا أنه حقق أرباحاً سنوية بلغت 19.5 مليار دولار.
استراتيجية زوكربيرغ المالية في عام 2026
أكد المتحدث الرسمي باسم المؤسسة أن التسريحات تركزت في المقر الرئيسي بمدينة ريدوود سيتي بولاية كاليفورنيا، وذلك لتمكين المؤسسة من استقطاب كفاءات تخصصية في مجالات البيانات والبيولوجيا الحاسوبية.
ويهدف مارك زوكربيرغ من هذا التحول إلى تعزيز شبكة (Biohub)، وهي مراكز بحثية غير ربحية تشمل شراكات مع جامعات كبرى مثل ستانفورد وكولومبيا، وتعمل على تطوير "نماذج ذكاء اصطناعي حدودية" لإنشاء خلايا افتراضية قادرة على التنبؤ بالأمراض قبل وقوعها.
وأوضح زوكربيرغ خلال فعالية حديثة، أن نموذج "بيوهب" هو المشروع الأكثر تأثيرًا في مسيرة مؤسسته، مما استدعى تقليص الدعم للمجالات السابقة مثل العدالة الاجتماعية والتعليم، معلنًا الالتزام بمبدأ "تعهد العطاء" للتبرع بـ99% من ثروته خلال حياته.
وقد حصل الموظفون المغادرون على فترة إخطار مدتها 60 يومًا، وحزمة مكافآت تشمل راتب 16 أسبوعًا وتأمينًا صحيًا شاملاً.
ويتماشى هذا التوجه مع استراتيجية شركة "ميتا"، التي تضخ استثمارات هائلة تتراوح بين 115 و135 مليار دولار، لتطوير وكلاء ذكاء اصطناعي خارق.
ويرى مارك زوكربيرغ أن عام 2026 هو عام التحول الكبير، حيث سيتم دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العلوم الأساسية لبرمجة النظام المناعي ومحاكاة الخلايا البشرية.
ومنذ انطلاق "بيوهب" في 2016، ضخ الزوجان زوكربيرغ وبريسيلا تشان نحو 4 مليارات دولار في الأبحاث، مع خطط لمضاعفة هذا المبلغ خلال العقد القادم، بميزانية تشغيلية سنوية تبلغ مليار دولار.
ويسعى مارك زوكربيرغ من خلال هذه الاستثمارات المليارية إلى تحقيق حلم البشرية طويل الأمد، في القضاء على كافة الأمراض أو السيطرة عليها بحلول عام 2045، واضعًا بصمته كأحد أكبر الداعمين للمشاريع العلمية التقنية في التاريخ.
