الأمير ويليام ينتقد الرسائل السريعة.. ويكشف موقفه من هواتف أبنائه
أكد الأمير ويليام، ولي عهد بريطانيا، أن الاعتماد المفرط على الرسائل النصية السريعة ووسائل التواصل الاجتماعي أدى إلى تراجع الحوار الحقيقي بين الشباب، مشيرًا إلى أن هذا الأسلوب في التواصل يضعف القدرة على النقاش البنّاء.
جاء ذلك خلال زيارته لمبادرة شبابية في لندن مدعومة من مؤسسة "BBC Children in Need".
وأوضح الأمير أن الجميع أصبحوا يفضلون إرسال رسالة قصيرة عبر الهاتف أو وسائل التواصل، وهو ما يؤدي غالبًا إلى سوء الفهم أو اختلاف التفسيرات، مضيفًا: "لقد فقدنا فن النقاش".
كما كشف أنه يرفض منح أطفاله هواتف محمولة في هذه المرحلة، حرصًا على تعزيز التواصل المباشر داخل الأسرة.
مبادرة "We Move FWD" لدعم الشباب
جاءت الزيارة ضمن برنامج "We Move FWD"، وهو مشروع يمتد لعشر سنوات بالتعاون مع BBC Radio 1Xtra، ويهدف إلى توفير فرص للشباب من الأقليات العرقية في المملكة المتحدة.
التقى الأمير بعدد من المجموعات الشبابية في مركز "The Ubele Initiative" بشمال لندن، حيث ناقش معهم أهمية الاستماع إلى وجهات نظر مختلفة، مؤكدًا أن المجتمع لا يكتمل إلا بتبادل الأفكار والإنصات للجميع.
كما التقى الأمير مجموعة من الشباب العاملين في مشاريع إذاعية وبودكاست، حيث شدد على أن التجارب الحياتية تختلف من شخص لآخر، وأن الاستماع إلى الآخرين يثري الفهم ويعزز التعايش.
وخلال اللقاءات، شارك الأمير في أنشطة متنوعة، منها لقاء مع مجموعة تعمل في مجال الزراعة المجتمعية، حيث تحدث معهم عن أهمية الأنشطة الخارجية والرياضة بعيدًا عن شاشات الهواتف والتلفاز.
استثمارات Children in Need لدعم مشاريع الشباب
تأتي المبادرة التي زارها الأمير ويليام ضمن استثمارات تجاوزت 4 ملايين جنيه إسترليني من مؤسسة "Children in Need"، لدعم أكثر من 60 مشروعًا يقودها شباب من الأقليات.
وأكد أليكس هولمز، مدير برنامج "We Move FWD"، أن توفير أماكن آمنة للشباب يمنحهم فرصًا للنمو والمشاركة الفاعلة في مجتمعاتهم.
كما شدد الأمير ويليام في ختام زيارته على أن النقاش المباشر يظل الوسيلة الأهم لفهم الآخرين وبناء مجتمع متماسك، مؤكدًا أن التكنولوجيا يجب أن تكون وسيلة مساعدة لا بديلًا عن الحوار الحقيقي.
وأوضح أن الاستماع إلى الآخرين يعيد الإنسان إلى واقعه ويذكره بأن الآخرين لا يفكرون بنفس الطريقة، وهو ما يعزز قيم التعايش والتفاهم بين مختلف الفئات.
