الملياردير سميح ساويرس يكشف عن أسرار قائمة أمنياته وتحدياته الكبرى (فيديو)
في حديث اتسم بالعمق الفلسفي والمصارحة غير المعهودة، أطل رجل الأعمال المصري الملياردير الشهير سميح ساويرس، في مقابلة صحفية عبر برنامج "AB Talks"، ليتحدث عن كواليس قائمة أمنياته التي ظل يطاردها طوال حياته.
وأكد ساويرس أن المال، الذي يظنه الكثيرون غاية السعادة، لم يعد يمثل له أي قيمة إضافية على الصعيد النفسي، موضحًا أنه حين كان شابًا كان يحلم بالثراء، ولكن بمجرد أن تتوفر الأموال، تكتشف أنها لا تسعدك بالمزيد منها، بل تصبح الراحة النفسية مرتبطة بتحقيق الطموحات الذاتية والشعور بالإنجاز المعنوي.
قائمة أمنيات سميح ساويرس
استفاض الملياردير المصري في شرح "العقبات الثلاث" التي حالت لسنوات دون تحقيق حلمه الأكبر بالسفر حول العالم على متن يخت، وهو الحلم الذي استلهمه منذ نعومة أظفاره بعد قراءته كتاب "حول العالم في 200 يوم" للكاتب الراحل أنيس منصور.
وأشار سميح ساويرس إلى مفارقة الزمن في حياته؛ ففي البداية كان يفتقر للمال، وعندما امتلك الثروة لم يجد الوقت، وحين توفر الوقت والمال معًا، كانت قيود تربية الأبناء في المدارس هي العائق.
ومع ذلك، لم يتخلَّ عن حلمه، بل قرر خوض التجربة "بالطريقة الصعبة"، حيث اصطحب أطفاله في رحلة بحرية دامت عاماً كاملاً، ووفر لهم المدرسين على متن المركب ليطوفوا العالم دون انقطاع عن دراستهم، مؤكدًا أن تحقيق هذه الأمنيات هو ما يمنحه توازنًا داخليًا.
وبعد إتمام قائمة أمنياته القديمة، لم يركن الملياردير للراحة، بل بدأ في سن التاسعة والخمسين تعلم العزف على البيانو، ووضع لنفسه تحديًا جديدًا بالعزف ضمن أوركسترا كبيرة، وهو ما أنجزه بعد 6 سنوات من الإصرار، معتبرًا أن إعلانه عن الحلم مسبقًا كان "الدافع الذكي" الذي منعه من التراجع خوفًا من الفشل أمام الجميع.
وانتقل سميح ساويرس للحديث عن رغبته الأخيرة في إخراج عمل فني، وهي التجربة التي منحته تقديرًا مضاعفًا لهذه الصناعة؛ حيث فجر مفاجأة بقوله إن "إخراج فيلم أصعب من بناء مدينة الجونة"، معللاً ذلك بأن بناء المدن الكبرى يتيح للمرء فرصة التراجع وتصحيح الأخطاء الإنشائية، بينما الإخراج يتطلب دقة ورؤية فنية لا تحتمل الخطأ.
وفي ختام حديثه، شدد على أن بوصلة سعادته اتجهت كليًا نحو العمل الإنساني، معتبرًا أن رؤية صرح خيري يكتمل بمساهمته تمنحه شعورًا بالفخر يضاهي لذة بناء مدن عالمية كبرى.
كما حرص ساويرس على توجيه رسالة ملهمة لجيل الشباب، دعاهم فيها إلى ضرورة الترفق بأنفسهم وتجنب القسوة الذاتية عبر وضع أهداف طموحة في أطر زمنية خانقة.
وحذر من أن حصر الحياة في جداول زمنية ضيقة قد يولد ضغوطًا نفسية هائلة لا جدوى منها، مؤكداً أن النجاح الحقيقي يحتاج إلى نفس طويل وتوازن بين الطموح والراحة.
