أول روبوت بشري يتصل بالأقمار الصناعية.. إنجاز تاريخي يكسر قيود الأرض
سجل الروبوت الصيني "إمبوديد تشين كونغ" التابع لشركة "إكس هيومانويد" سبقًا تقنيًا عالميًا، بعدما أصبح أول روبوت بشري في العالم ينجح في إنشاء اتصال مباشر مع قمر صناعي في مدار الأرض المنخفض (LEO).
جاء هذا الإعلان خلال المؤتمر الثالث لتعزيز تطوير صناعة الفضاء التجارية في بكين، حيث أظهر الروبوت قدرة فائقة على العمل المستقر، ونقل البيانات دون الحاجة لأي دعم من الشبكات الأرضية التقليدية.
تفاصيل الاتصال الفضائي الأول لروبوت تشين كونغ
ووفقًا للتقارير الفنية، استطاع الروبوت تأسيس ارتباط مباشر مع قمر صناعي متطور تابع لشركة "غالاكسي سبيس"، يعتمد على تقنية "المصفوفة الجناحية المتكاملة"؛ وهو تصميم ثوري يحول ألواح الطاقة الشمسية للقمر الصناعي إلى هوائيات إرسال واستقبال ضخمة، مما يتيح للأجهزة الصغيرة على الأرض الاتصال بالفضاء مباشرة.
وشهدت التجربة نقل بيانات بصرية وحركية في الوقت الفعلي، ما يعد أول اتصال صيني متعدد المحطات والروابط باستخدام قمر صناعي مسطح يعمل بتقنية الطور المنظم، وهو ما يضمن استمرارية الأداء حتى في أكثر الظروف الجغرافية عزلة.
وفي تجربة عملية لمحاكاة الواقع، نُفذت مهمة ميدانية، تسلم خلالها الروبوت شهادة إتمام مشروع كانت موجودة داخل سيارة ذاتية القيادة (بدون سائق)، انطلقت من أحد المراكز الحكومية وصولاً إلى طريق "روكيت أفينيو" المنشأ حديثًا؛ حيث نجح الروبوت في الوصول للمركبة واستلام الوثيقة ونقلها إلى وجهة أخرى تحت رقابة فضائية كاملة.
وعند مرور قمر "غالاكسي سبيس" في المدار، حدد روبوت تشين كونغ اللحظة المثالية وبدأ فحص أنظمته قبل إتمام الاتصال الفضائي بنجاح، حيث شملت الشبكة المنشأة هواتف وحواسيب أخرى لإثبات قدرة القمر الصناعي على إدارة أجهزة متعددة في آن واحد.
وانتقل الروبوت بعد تأمين الاتصال نحو المركبة غير المأهولة، حيث التقط الشهادة ونقلها إلى مبنى آخر، بينما كانت جميع تحركات مفاصله وبيانات كاميرته الأمامية تُرسل كبيانات رقمية إلى الفضاء، ثم تعود لمركز القيادة فورًا.
وتسمح هذه التقنية للمشغلين بمراقبة روبوت تشين كونغ من منظور الشخص الأول، ودراسة نشاطه بدقة متناهية، مما يمهد لاستخدامه في استكشاف الحقول، وعمليات التعدين، والاستجابة لحالات الطوارئ في البيئات عالية المخاطر.
يُذكر أن هذا التميز ليس غريبًا على روبوت تشين كونغ، ففي فبراير 2025، كان أول روبوت بشري يتسلق 134 درجة سلم في "هايزي وال بارك" ببكين، مما يثبت تطوره المستمر في التعامل مع التضاريس المعقدة، والمهام التي تتطلب دقة بدنية وتقنية عالية بعيداً عن القيود الجغرافية.
