"ساعة القيامة" تدق من جديد.. كم تبقى قبل "منتصف الليل"؟
يترقب العالم غدًا، الثلاثاء 27 يناير 2026، تحديث توقيت ساعة رمزية ابتكرها علماء جامعة شيكاغو عام 1947 لقياس مدى قرب البشرية من الفناء أو ما تُعرف إعلاميًا بـ"ساعة القيامة".
وتشير التوقعات إلى أنّ الخبراء سيحركون عقارب الساعة لتقترب أكثر من منتصف الليل، الذي يرمز لنهاية العالم، وذلك بسبب تزايد الأخطار التي تهدد وجود البشرية، وأبرزها التهديدات النووية، ومخاطر الذكاء الاصطناعي وأزمات التغير المناخي.
معنى ساعة القيامة
وصُممت ساعة القيامة لأول مرة في عام 1947 من قبل "مجلة علماء الذرة" كرمز يمثل مدى قرب البشرية من الدمار النووي.
ومع مرور الزمن، توسّعت هذه الرمزية لتشمل التهديدات الأخرى التي تهدد بقاء الإنسان، من بينها الأسلحة البيولوجية والتغيرات المناخية.
ومع تصاعد التوترات الدولية والتطورات التكنولوجية، أصبح تحديث الساعة يعتمد على مجموعة من العوامل المعقدة.
وتحدث الساعة سنويًا بناء على التطورات العالمية، وكلما اقتربت عقاربها من منتصف الليل، دلّ ذلك على تصاعد المخاطر.
وتُشير التوقعات إلى أن الساعة قد تتحرك للأمام بسبب التهديدات النووية المتزايدة، على الرغم من أنها كانت تركز في البداية فقط على المخاطر النووية بين الدول.
ويتوقع الخبراء أن الساعة قد تتحرك أكثر نحو منتصف الليل بسبب تصاعد التوترات بين القوى الكبرى وازدياد الإنفاق على الأسلحة النووية.
وتوقعت أليسيا ساندرز-زاكري رئيسة السياسات في "الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية"، تحرك الساعة للأمام ثانية واحدة بسبب المخاوف من التوسع النووي وزيادة الاستثمارات في الأسلحة النووية.
وأكدت زاكري أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة للتقدم التكنولوجي، بل أصبح يُشكل تهديدًا جديدًا للبشرية، إذ تسرّع التطورات في الذكاء الاصطناعي النزاعات الدولية وتوسيع نطاق الحروب.
ويمثّل تغير المناخ أيضًا جزءًا كبيرًا من التهديدات التي قد تدفع الساعة للأمام؛ فالارتفاع المستمر في درجات الحرارة، وذوبان الجليد في المناطق القطبية، والظواهر المناخية المتطرفة، كلها عوامل تؤثر بشكل كبير في مستقبل البشرية.
وأكّد أندرو شيبرد عالم المناخ في جامعة نورثمبريا، أن هذه التغيرات السريعة تُسهم في رفع مستويات البحر، مما يهدد المناطق الساحلية، ويُفاقم من مشكلة الاحتباس الحراري.
