مفاجأة في نظام "GPT-5.2".. كيف تسللت بيانات "غروكيبيديا" إلى نتائج "شات جي بي تي"؟
كشفت اختبارات تقنية حديثة أن الإصدار الأحدث من نموذج "شات جي بي تي"، وتحديداً "GPT-5.2"، بدأ في الاستشهاد بموسوعة "غروكيبيديا" المملوكة للملياردير "إيلون ماسك" كمرجع للمعلومات.
وأظهرت الاختبارات التي أجرتها صحيفة "ذا غارديان"، أن النموذج اقتبس من هذه الموسوعة في عدة مناسبات رداً على استفسارات متنوعة شملت تفاصيل تقنية وسيراً ذاتية لخبراء ومؤرخين، بالإضافة إلى معلومات عن إنتاج البترول وصناعات محلية، مما أثار قلقاً لدى الباحثين في جودة البيانات الرقمية.
تحديات المصادر الآلية في شات جي بي تي
تُعد "غروكيبيديا"، التي أطلقت في أكتوبر الماضي كمنصة منافسة لـ "ويكيبيديا"، موسوعة تدار بالكامل عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي دون تحرير بشري مباشر؛ حيث يقوم النموذج بكتابة المحتوى والاستجابة لطلبات التعديل آلياً.
ورغم أن "شات جي بي تي" يمتلك فلاتر أمان متطورة، إلا أن معلومات هذه الموسوعة بدأت تتسرب إلى إجاباته عند سؤاله عن مواضيع دقيقة أو غير شائعة، وهو ما يطرح تساؤلات حول كيفية فرز المحتوى الموثوق من المحتوى الذي قد يتضمن أخطاءً ناتجة عن التوليد الآلي.
ولم يقتصر هذا الاعتماد على "شات جي بي تي" فحسب، بل رُصدت حالات مشابهة في نموذج "كلود" التابع لشركة "أنثروبيك".
وحذرت الباحثة "نينا جانكوفيتش" من مخاطر ما يعرف بـ "تلقين النماذج اللغوية" (LLM grooming)، حيث يمكن استغلال هذه الثغرات لضخ كميات هائلة من المعلومات غير الدقيقة في شبكة الإنترنت بهدف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي عليها.
وأكدت أن استشهاد النماذج الكبرى بمصادر غير مجربة قد يمنح تلك المصادر مصداقية زائفة في أعين المستخدمين.
ومن جانبه، أوضح متحدث باسم شركة "أوبن إيه آي" أن ميزة البحث في "شات جي بي تي" تهدف إلى الاستقاء من نطاق واسع من المصادر المتاحة علناً لتقديم وجهات نظر متنوعة، مشدداً على أن الشركة تطبق فلاتر أمان لتقليل المخاطر المرتبطة بالمعلومات منخفضة المصداقية.
وفي المقابل، اكتفت شركة "إكس إيه آي" المملوكة لماسك بالهجوم على وسائل الإعلام التقليدية، مما يزيد من تعقيد المشهد حول مستقبل الثقة في إجابات الذكاء الاصطناعي.
