وثائقي Silenced يعيد آمبر هيرد للواجهة.. تفاصيل صادمة عن نزاعها القانوني مع جوني ديب
سجلت الممثلة العالمية آمبر هيرد ظهورًا مفاجئًا وغير متوقع ضمن فعاليات مهرجان صندانس السينمائي، وذلك عبر عرض الفيلم الوثائقي الجديد "Silenced".
ويتناول الفيلم الذي أخرجته سيلينا مايلز بمشاركة محامية حقوق الإنسان الدولية جنيفر روبنسون، قضية شائكة تتعلق بكيفية استغلال الرجال المتهمين بالانتهاكات لقوانين وقضايا التشهير كسلاح قانوني "لإسكات" النساء اللواتي يتحدثن علناً عن سوء المعاملة، مسلطاً الضوء على تجربة هيرد المريرة في ساحات القضاء.
تفاصيل فيلم "Silenced" الجديد
سلط الفيلم الوثائقي الضوء على الدور المحوري الذي لعبته آمبر هيرد في نزاع عام 2018 القانوني، حين قاضى زوجها السابق جوني ديب صحيفة «ذا صن» البريطانية بتهمة التشهير، إثر نشرها مقالاً وصفته فيه بـ «ضارب الزوجات»؛ وهو الوصف الذي استندت فيه الصحيفة إلى ادعاءات هيرد حول تعرضها للعنف المنزلي خلال زواجهما، وانتقدت عبره مشاركة ديب في سلسلة أفلام «Fantastic Beasts».
وقد كانت شهادة هيرد المفصلة هي الركيزة الأساسية التي استندت إليها الصحيفة في دفاعها لإثبات صحة وصفها أمام القضاء البريطاني.
وفي أول ظهور لها على الشاشة منذ مشاركتها في فيلم «Aquaman and the Lost Kingdom» عام 2023، شددت هيرد على أن دافعها من هذا الوثائقي ليس تدوين سيرتها الذاتية أو استعراض مظلمتها الشخصية، بل كشف المنظومة التي تُسلب النساء حقهن في التعبير، معبرة عن ذلك بمرارة قائلة: «القضية لم تعد تتعلق بي، لقد سُلب مني حقي في التعبير، ولم أعد أرغب في استخدام صوتي لسرد ما حدث؛ فهذه هي المعضلة التي نواجهها حاليًا».
ومن جانبها، حذرت المحامية جنيفر روبنسون من "التأثير المخيف" الذي تتركه قضايا التشهير على قدرة النساء في المطالبة بحقوقهن، مشيرة إلى أن عالم ما بعد حركة "#MeToo" شهد لجوء المتهمين إلى القضاء للمطالبة بتعويضات خيالية، مما يؤدي إلى إفلاس النساء وتدميرهن مادياً قبل الوصول إلى العدالة.
ووصفت آمبر هيرد انخراطها في قضية ديب ضد الصحيفة البريطانية بأنه وضع مستحيل "Catch 22"، حيث اعتمدت نتيجة المحاكمة على مشاركتها، بينما اعتمد مصيرها الشخصي على النتيجة، واصفة ما حدث معها بأنه "نسخة مضخمة" لما تواجهه الكثير من النساء.
وصور الفيلم حجم السخط العام الذي تعرضت له آمبر هيرد أثناء المحاكمة، حيث كان معجبو جوني ديب، وبعضهم يرتدي زي شخصية القبطان "جاك سبارو"، يلقون عليها القاذورات والشتائم عند دخولها المحكمة يوميًا.
وتذكرت هيرد لحظة تفكيرها في الحديث للصحافة قائلة: "لم أكن أدرك أن الأمور قد تزداد سوءاً بالنسبة لي كإمرأة تستخدم صوتها".
واختتمت هيرد، التي انتقلت مؤخراً للعمل في المسرح، حديثها بنظرة أمل، مؤكدة أن شجاعة النساء في مواجهة اختلال موازن القوى تمنحها القوة، خاصة وهي تراقب ابنتها تكبر في عالم تتمنى أن يكون أكثر إنصافاً.
