دراسة تكشف: معدل قدرة تركيز البشر ينخفض إلى 40 ثانية فقط!
كشفت دراسة حديثة أن قدرة التركيز لدى الأشخاص قد انخفضت بشكل ملحوظ، حيث أظهرت الدراسة أن متوسط الوقت الذي يقضيه الفرد في التركيز على مهمة واحدة قد تراجعت من 2.5 دقيقة إلى 40 ثانية فقط في العقدين الأخيرين.
هذا الانخفاض الملحوظ في مدة الانتباه يعتبر نتيجة للتداخل المستمر من الانقطاعات، سواء من الرسائل الإلكترونية أو التنبيهات على وسائل التواصل الاجتماعي، مما يؤثر سلبًا على الأداء العقلي ويزيد من مستويات التوتر.
قالت غلوريا مارك، مؤلفة كتاب" Attention Span: A Groundbreaking Way to Restore Balance, Happiness, and Productivity، إن الانتباه هو القدرة على توجيه العقل إلى مهمة محددة.
وأوضحت المؤلفة أن الانتباه يتنوع بين نوعين: الأول هو "الانتباه القسري"، وهو رد فعل تلقائي على المنبهات مثل الأصوات العالية أو الأضواء الساطعة، بينما الثاني هو "الانتباه المركز"، الذي يتطلب جهدًا للبقاء متمركزًا على مهمة واحدة.
وهذا النوع الأخير هو الذي يقيسه العلماء عند دراستهم لمدة الانتباه.
تغيير مدة الانتباه
منذ بداية العقد الأول من الألفية الجديدة، تتبعت الدراسة مدة الانتباه أو التركيز من خلال مراقبة سلوك الأشخاص أثناء أداء مهامهم اليومية، وذلك باستخدام مزيج من الملاحظات الشخصية والتقنيات الرقمية مثل البرمجيات التي ترصد نشاط الكمبيوتر.
أشارت النتائج المنشورة على موقع nationalgeographic، إلى أن متوسط الوقت الذي يقضيه الأفراد في تركيزهم على مهمة واحدة قد تراجع من 2.5 دقيقة إلى 40 ثانية.
ومع أن هذه الأرقام قد توحي بانخفاض حاد في قدرة التركيز، يؤكد العلماء أن هذا التراجع لا يعني فقدان الدماغ قدرته على التركيز بشكل دائم، بل هو نتيجة لتزايد الانقطاعات المستمرة في حياتنا اليومية.
ففي الواقع، تسببت هذه الانقطاعات في تحول الانتباه من مهمة إلى أخرى بسرعة، ما يؤدي إلى زيادة الإجهاد العقلي.
أوضح العلماء أن هناك استراتيجيات يمكن أن تساعد في استعادة قدرة التركيز.
من بين هذه الاستراتيجيات، يُنصح بتنظيم وقت العمل وفقًا للساعة البيولوجية للجسم، وذلك للقيام بالمهام الأكثر أهمية في أوقات الذروة من التركيز.
إضافة إلى ذلك، يُعتبر التدريب الذهني مثل التأمل من الطرق الفعالة لتحسين القدرة على التركيز.
وفقًا لأميشي جاها، أستاذ علم النفس بجامعة ميامي، فإن 12 دقيقة من التأمل يوميًا يمكن أن تعزز الذاكرة والانتباه، وتزيد من قدرة الدماغ على التعامل مع التوتر.
على الرغم من أن تراجع القدرة على التركيز قد أصبح سمة مميزة لعصرنا الرقمي، إلا أن هناك حلولًا علمية يمكن أن تساعد في استعادة الانتباه. من خلال تطبيق تقنيات مثل التأمل وتنظيم أوقات العمل، يمكن للفرد تعزيز قدراته العقلية وتحقيق أداء أفضل في المهام اليومية.
