400 مليونير وملياردير يطالبون بفرض الضرائب على الأغنياء
وقع نحو 400 مليونير وملياردير من 24 دولة حول العالم على رسالة تدعو إلى زيادة الضرائب على الأغنياء، وذلك في إطار حملة تهدف إلى التصدي لتأثير الثروات الضخمة على السياسة وحماية الديمقراطية.
تم نشر الرسالة بالتزامن مع انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس، وتضمنت دعوة قادة العالم إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لسد الفجوة المتزايدة بين الأغنياء وبقية فئات المجتمع.
وقد وقع على الرسالة عدد من الشخصيات البارزة مثل الممثل مارك روفالو، الموسيقي برايان إينو، ومنتجة الأفلام أبيغيل ديزني، حيث أكدوا أن الثروات الفاحشة أصبحت تهدد الديمقراطية وتساهم في زيادة الفقر والتهميش الاجتماعي.
عدد المليارديرات في العالم
هذه الدعوة تأتي في وقت يشهد فيه العالم تزايدًا كبيرًا في عدد المليارديرات، حيث أظهرت تقارير منظمة "أوكسفام" أن عدد المليارديرات قد تخطى 3,000 شخص لأول مرة في التاريخ.
وتعتبر هذه الزيادة الكبيرة في الثروات الفائقة مؤشرًا على التفاوت الكبير في توزيع الثروات بين الأغنياء وبقية سكان العالم.
وأكد الموقعون على الرسالة أن هذا التفاوت المتزايد يعزز من تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي في العديد من البلدان، مؤكدين أن "التفاوت الكبير بين هؤلاء الذين يمتلكون السلطة والثراء ومن لا يملكون أي شيء سيؤدي إلى انهيار المجتمع.
وفي هذا السياق، قال المدير التنفيذي لمنظمة "أوكسفام" أميتاب بهار: "إن الأغنياء يتمتعون بحرية تامة في السيطرة على الاقتصادات العالمية، في وقت يُحرم فيه الفقراء من الحصول على احتياجاتهم الأساسية."
وأضاف بهار أن "1% من أغنى سكان العالم يمتلكون ثلاثة أضعاف الثروات العامة للعالم بأسره."
تدعو الرسالة أيضًا إلى ضرورة مواجهة تأثير الثروات الضخمة على البيئة، حيث أشارت إلى أن هذه الثروات تساهم في تفاقم الأزمة البيئية بسبب استغلال الشركات الكبرى للموارد الطبيعية دون تحمل المسؤولية الاجتماعية.
وتُعتبر هذه الحملة خطوة هامة لمطالبة الحكومات بتنظيم الثروات الضخمة واتخاذ إجراءات لضمان تحقيق العدالة الاقتصادية والبيئية.
تؤكد هذه الدعوة أن الحكومات يجب أن تكون أكثر تشددًا في تطبيق الضرائب على الأغنياء لحماية الديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية. وتستمر هذه الحملة في جذب الدعم من الأفراد والمنظمات التي تشعر بقلق متزايد حيال تزايد تأثير الثروات الفاحشة على السياسة والاقتصاد العالمي.
