دخل يان غونغيه، مؤسس ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «ميني ماكس» (MiniMax) الصينية المتخصصة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، قائمة المليارديرات، بعدما ارتفعت ثروته إلى نحو 3.2 مليارات دولار، مدفوعةً بالأداء اللافت لسهم الشركة في أول أيام تداوله ببورصة هونغ كونغ.
تفاصيل إدراج ميني ماكس في هونغ كونغ
وشهد سهم «ميني ماكس»، التي تتخذ من شنغهاي مقراً لها، قفزة تجاوزت 100% عند الإدراج يوم الجمعة، في واحد من أقوى الطروحات العامة الأولية بقطاع الذكاء الاصطناعي الصيني خلال الفترة الأخيرة، ما عكس شهية المستثمرين المتزايدة للشركات العاملة في هذا المجال الحيوي.
ونجحت الشركة في جمع نحو 4.8 مليارات دولار هونغ كونغ، أي ما يعادل 618 مليون دولار أميركي، بعد طرح 29.2 مليون سهم بسعر 165 دولاراً هونغ كونغياً للسهم، وهو الحد الأعلى للنطاق السعري الذي تم الإعلان عنه قبل الطرح، بحسب إفصاحات رسمية لبورصة هونغ كونغ.
ويأتي هذا الإدراج في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي في الصين نمواً استثمارياً متسارعاً، أسهم في ظهور جيل جديد من أصحاب الثروات الكبرى، مع تصاعد رهانات المستثمرين على قدرة الشركات الصينية على المنافسة عالمياً في تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
وامتنعت «ميني ماكس» عن التعليق على ثروة مؤسسها، لكنها أوضحت أن الجزء الأكبر من عائدات الطرح سيتم توجيهه إلى تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وتعزيز قدراتها في مجالات البحث والتطوير.
واستقطب الطرح اهتماماً واسعاً من المستثمرين الدوليين، إذ شارك فيه أكثر من 12 مستثمراً أساسياً، من بينهم عملاق التجارة الإلكترونية الصيني «علي بابا»، إلى جانب شركة Eastspring Investments السنغافورية لإدارة الاستثمارات، ما عزز ثقة السوق في مستقبل الشركة وآفاق نموها.
ويقارن محللون أداء «ميني ماكس» بشركة «تشيبو» الصينية المنافسة، التي أدرجت أسهمها في هونغ كونغ مؤخراً، حيث سجل سهمها ارتفاعاً محدوداً في أول أيام التداول، مقارنة بالزخم القوي الذي رافق إدراج «ميني ماكس».
ويعزو مراقبون هذا الفارق إلى اعتماد «ميني ماكس» على قاعدة عملاء عالمية من القطاع الخاص، يدفعون مقابل خدمات توليد الصوت والصورة والفيديو، بدلاً من التركيز على عقود حكومية مكلفة ومحدودة.
نمو إيرادات يان غونغيه رغم الخسائر
وعلى صعيد الأداء المالي، سجلت الشركة نمواً سريعاً خلال عام 2025، إذ تضاعفت إيراداتها تقريباً ثلاث مرات خلال الأشهر التسعة الأولى لتصل إلى 53.4 مليون دولار، رغم ارتفاع خسائرها بنسبة 70% على أساس سنوي، نتيجة الإنفاق المكثف على البحث والتطوير.
وكان يان غونغيه قد أسس «ميني ماكس» عام 2021، بعد مسيرة مهنية امتدت لأكثر من ست سنوات في شركة «سنس تايم»، ليصبح اليوم أحد أبرز الوجوه الصاعدة في مشهد الذكاء الاصطناعي الصيني.