نشر موقع "إنديا توداي" دليلاً إرشادياً شاملاً يحدد الكميات المثالية لاستهلاك المياه يومياً لمختلف الفئات العمرية، بدءاً من مرحلة الطفولة وصولاً إلى كبار السن، وذلك استناداً إلى طبيعة نمط الحياة والمتطلبات الفيزيولوجية والاحتياجات الخاصة لكل جسم.
كمية الماء اليومية المثالية
يُشكل الماء نسبة تتراوح بين 60 إلى 70% من كتلة الجسم البشري، ونظراً لفقدان هذا السائل الحيوي بصفة مستمرة عبر عمليات التنفس والتعرق والتبول، فإن الحفاظ على الترطيب يعد ركيزة أساسية لاستمرار الوظائف الحيوية، حيث شدد التقرير على أن الاعتماد حصراً على مؤشر العطش لا يكفي لتقدير الاحتياج الفعلي.
ورغم شيوع قاعدة "الأكواب الثمانية" كمعيار يومي، إلا أن المتطلبات الجسدية تتباين فعلياً بناءً على جملة من العوامل المتغيرة، تشمل المرحلة العمرية، والبنية الجسدية، ومستوى النشاط الحركي، فضلاً عن تأثيرات الطقس والظروف المناخية المحيطة.
كمية الماء اليومية المثالية|المصدر: shutterstock
وتتطلب أجسام الأطفال كميات أقل نسبياً، في حين يرتفع الاحتياج لدى البالغين ذوي النشاط العالي أو عند التعرض لدرجات حرارة مرتفعة، كما يستلزم الأمر انتباهاً خاصاً لكبار السن لضرورة شرب كميات إضافية لتعويض تراجع استجابة مراكز العطش لديهم مع التقدم في السن.
ويطرح الدليل مجموعة من الإرشادات العملية لتنظيم استهلاك المياه وتوزيعه على مدار اليوم، بما يكفل تحقيق الترطيب الأمثل، ويدعم كفاءة عمل القلب والكلى، ويعزز العمليات الحيوية الأساسية، مما يرسخ قاعدة صحية صلبة تناسب كافة الشرائح العمرية.
ويُعد الماء العنصر الجوهري المحرك لكافة وظائف الجسم، إذ تتخطى فوائده مجرد الوقاية من الجفاف لتشمل دوراً محورياً في تعزيز الصحة العامة، مثل تنظيم حرارة الجسم وتبريده عبر آليتي التعرق والتبخر، لا سيما أثناء الجهد البدني أو في الأجواء الحارة.
يتولى الماء مهمة تنقية الجسم بطرد السموم والفضلات عبر الجهاز البولي، مما يحد من احتمالات تشكل حصوات الكلى، كما يسهم بفاعلية في تسهيل حركة الطعام داخل القناة الهضمية، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، وتقليص فرص الإصابة باضطرابات الإمساك.
يعزز الماء نضارة البشرة ويحافظ على مرونتها الحيوية، كما يدعم صحة الشعر وفروة الرأس ويقيهما من الجفاف والتقصف، إضافة إلى دخوله في تكوين السائل الزلالي الذي يعمل كمزلق طبيعي للمفاصل، مما يقلل الاحتكاك ويضمن انسيابية الحركة.