الماء المعزّز: رشفة صحية تمنحك النكهة والطاقة طوال اليوم
هل تتذكّر مذاق المياه التي تشربها كل يوم؟ بالطبع لا، فليس هناك مذاق مُحدّد للماء، فهي تُوصَف بالعذوبة أو الملوحة، وبعضنا قد ينسى أن يشرب ما يكفيه من الماء كل يوم، ربّما للانشغال أو لأنّه ليس للماء مذاق مُعيّن يجذبه لشُربها من وقتٍ لآخر.
انطلاقًا من هنا كان الماء المُعزَّز خيارًا مثاليًا للحفاظ على ترطيب الجسم، فهو ماء مُعزَّز بقطع من الفاكهة أو أعشاب طازجة، أو ربّما القليل من ماء جوز الهند، بما يجعل تجربة شُرب الماء ألذّ مما كانت عليه، ويضمن أيضًا بعض الفوائد الصحية.
في السطور الآتية نُسلّط الضوء على جانب من تلك الفوائد.
ما هو الماء المعزز (Loaded Water)؟
هو ماء عادي، لكن أُضِيفت إليه مكونات لجعل مذاقه أفضل، وربّما جعله مُعزَّزًا بالفوائد الصحية، سواء كانت تلك الإضافات:
- قطع من الفاكهة، مثل البطيخ أو الأناناس أو الليمون.
- الأعشاب الطازجة، مثل النعناع أو الريحان.
- إضافة القليل من ماء جوز الهند، للحصول على إلكتروليتات طبيعية.
- مساحيق أو مشروبات البريبيوتيك الغازية.
والفكرة هي جعل الماء لذيذًا جدًا لدرجة أنّك سترغب في شُرب المزيد منه، وبهذه الطريقة يمكنك الحفاظ على ترطيب جسمك من دون اللجوء إلى العصائر أو مشروبات الطاقة أو المشروبات الغازية المليئة بالسكريات.
فوائد الماء المعزَّز لصحتك
الفائدة الرئيسية والأولى للماء المُعزَّز هي الحفاظ على ترطيب جسمك على مدار اليوم، خاصةً إن لم تكُن معتادًا على شُرب كميات مناسبة من الماء باستمرار.
لكن هذه ليست الفائدة الوحيدة، بل تتنوّع الفوائد، بحسب المُكوّنات المُضافة إلى الماء، ومنها:
1. تعزيز القدرة على ممارسة التمارين
هذا متوقع عند إضافة ماء جوز الهند، لأنّه لا يُضِيف نكهة فحسب، بل هو مليء بالبوتاسيوم أيضًا، وهذا قد يكون مفيدًا لمن يمارسون التمارين الرياضية لفترات طويلة أو في الطقس الحار، لتجديد مخزون الطاقة والبوتاسيوم المفقود بسبب العرق.
كذلك الحال عند إضافة مساحيق الإلكتروليتات إلى الماء، إذ تساعد على تعويض المفقود من الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم في أثناء النشاط البدني.
2. تنظيم مستويات السكر في الدم
عندما يستعيد جسمك توازن هذه المعادن، تكون مستويات السكر في الدم وكذلك مستويات الطاقة أكثر استقرارًا، مما قد يقلل الرغبة في تناول السكر، والتي تنشأ غالبًا بسبب نقص الطاقة أو الترطيب، وفقًا لموقع "Healthline".
اقرأ أيضًا:بعد انتشاره الكبير: لماذا يشكل الماء المحمّل ثورة في نمط حياتك؟
3. دعم صحة الجهاز الهضمي
كذلك قد يساعد الماء المُعزّز على دعم صحة الجهاز الهضمي، خاصةً عند إضافة البريبيوتيك إليه، إذ يدعم ذلك عملية الهضم وامتصاص العناصر الغذائية، بما ينعكس إيجابًا على ثبات مستويات الطاقة لديك.
4. تشجيع الخيارات الغذائية الصحية
يُفترض في الماء المعزز أن يساعدك على تكوين عادة صحية، هي تقليل تناول المشروبات الغازية والعصائر المُصنّعة، والاستعانة بالماء المعزّز بدلا منها، وهذا أمر له فوائده الصحية بلا شك.
هل للماء المُعزَّز أضرار صحية؟
يُعدّ الماء المعزز من المشروبات الآمنة لتناولها، لكن يمكن لبعض المكونات أن تُضِيف سُكرًا وسعرات حرارية غير ضرورية.
صحيح أنّ شرائح الفاكهة الطازجة لا تزيد السكر كثيرًا، ولكن شراب الفاكهة وبعض مساحيق النكهة التجارية، يمكن أن تضيف كميات أكبر من السكر والسعرات الحرارية إلى الماء.
كذلك فإنّ إضافة الإلكتروليتات غير ضروري دائمًا لبعض الناس، خاصةً مرضى القلب أو الكلى، فقد يؤدي الإفراط في الحصول على الإلكتروليتات إلى إلحاق ضررٍ بهم.
أمّا إضافة صودا البريبيوتيك، فبالطبع يساعد على تحسين صحة الجهاز الهضمي، لكن قد يُعانِي بعض الناس الغازات والانتفاخ أحيانًا.
نصائح لشُرب وتحضير الماء المُعزَّز بأمان
من الممكن الاستفادة من الماء المعزّز في الترطيب، وتجنّب الأضرار وذلك باتباع النصائح الآتية:
- الحذر من السكريات الخفية، خاصةً الوصفات التي تستخدم العصير أو الصودا أو المساحيق المحلاة.
- تجنب الإضافات الصناعية ما أمكنك ذلك، وإنّما يُفضّل التزام المكونات الطازجة بدلاً من النكهات الكيميائية.
- لا تُفرِط في الإضافات، إذ يجب استخدام مساحيق الإلكتروليت أو الخلطات الغنية بالصوديوم بحذر، خاصةً إن كنت لا تمارس تمارين رياضية شاقّة.
- التوازن في كل شيء، فالماء المُعزّز مثالي للترطيب، ولكن الإفراط في الإضافات قد يحوّله إلى كوكتيل سكري بدلاً من أن يكون مشروبًا صحيًا.
