علماء يكتشفون طريقة جديدة للكشف المبكر عن السكري قبل ظهور الأعراض
بينت دراسة جديدة إلى أن فحصًا بسيطًا للدم قد يكون قادرًا على الكشف عن الأشخاص الذين سيصابون بالسكري من النوع الثاني قبل عدة سنوات من ظهور الأعراض.
الدراسة، التي استمرت 26 عامًا، أشارت أن هناك 235 جزيئًا في الدم مرتبطًا بالإصابة بالسكري من النوع الثاني.
وهذا الاكتشاف قد يساعد بشكل كبير في الكشف المبكر عن المرض، مما يقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالسكري مثل أمراض القلب، الفشل الكلوي، والسكتة الدماغية.
الدراسة أجراها علماء من جامعة ماساتشوستس و كلية ألبرت أينشتاين للطب في نيويورك ونشرت نتائجها في مجلة Nature. حلل العلماء في هذا البحث عينات دم لأكثر من 23,600 شخص، جميعهم كانوا لا يعانون من السكري في بداية الدراسة.
وبعد 26 عامًا من المتابعة، تم تشخيص حوالي 4,000 منهم بالسكري من النوع الثاني. وأظهرت التحاليل أن العديد من الجزيئات المرتبطة بالسكري ترتبط بالمسارات البيولوجية الرئيسية في الجسم مثل مقاومة الأنسولين، توزيع الدهون، وظائف الكبد، والالتهابات.
لكن الدراسة لم تقتصر على العوامل الوراثية فقط، بل تضمنت أيضًا تأثير عوامل أخرى مثل التغذية والنشاط البدني.
تأثير الدهون على مرض السكري
فقد أظهرت النتائج أن زيادة معدل الدهون في الجسم تدفع الجسم نحو مرحلة ما قبل السكري، حتى قبل ظهور الأعراض الواضحة.
كما أظهرت الدراسة أن ممارسة الرياضة وواتباع نظام غذائي صحي يمكن أن يساعد في تحسن عملية التمثيل الغذائي للدهون، مما يقلل من مقاومة الأنسولين ويحسن من استجابة الجسم للسكر.
من النتائج المفاجئة أيضًا التي اكتشفها الباحثون هي أن تناول القهوة والشاي قد يكون له تأثير وقائي ضد الإصابة بالسكري.
فقد أظهرت الدراسة أن هذه المشروبات تساعد في تحسين استجابة الجسم للسكر وتقليل الدهون في الكبد، مما يساعد في تقليل احتمالية الإصابة بالسكري.
بناءً على هذه النتائج، يعمل العلماء على تطوير "مقياس للمخاطر" الذي يمكن أن يساعد في تحديد الأشخاص الذين هم أكثر عرضة للإصابة بالسكري من النوع الثاني قبل سنوات من التشخيص التقليدي باستخدام فحوصات السكر في الدم أو البول.
وفي حال تطبيق هذه الاختبار، يمكن استخدامها كوسيلة فعّالة للوقاية المبكرة من السكري والتدخل العلاجي في مراحل مبكرة، مما يسهم في تحسين جودة الحياة وتقليل المضاعفات الصحية المرتبطة بالسكري.
