عاصفة إشعاعية شمسية نادرة تضرب الأرض.. هل نحن في خطر؟
تتعرض الكرة الأرضية منذ يوم الإثنين، 19 يناير 2026، لعاصفة إشعاعية شمسية صُنفت بأنها من المستوى الرابع "S4" أي "شديدة"، وذلك وفقًا لما رصده القمر الاصطناعي "GOES-19"، التابع للإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA - National Oceanic and Atmospheric Administration).
وأكد الخبراء أن قوة هذه العاصفة لا تزال في تصاعد مستمر، مشيرين إلى أنها تجاوزت في شدتها مستويات عواصف "هالوين" الفضائية الشهيرة، التي وقعت في أكتوبر 2003، مما يجعلها حدثًا نادرًا لم يتكرر منذ أكثر من 22 عامًا.
تأثيرات العاصفة الشمسية في رحلات الطيران
تحمل هذه العاصفة الإشعاعية مخاطر قد يشعر بها سكان الأرض بطرق غير مباشرة، حيث تزيد من احتمالات تعرض رواد الفضاء لخطر الإشعاع، وكذلك المسافرين وأطقم الطائرات على الرحلات الجوية، التي تمر فوق القطبين الشمالي والجنوبي.
كما تسببت العاصفة في انقطاع موجات الراديو والاتصالات عالية التردد في المناطق القطبية، مما دفع مركز التنبؤ بالطقس الفضائي (SWPC) التابع للإدارة العامة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي، إلى إطلاق تحذيرات عاجلة لشركات الطيران العالمية، وإدارة الطيران الفيدرالية (FAA)، ووكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" (NASA)، لاتخاذ إجراءات وقائية فورية لضمان سلامة الملاحة الجوية.
ولا يتوقف الأمر عند الطيران، بل تمتد تداعيات أي عاصفة إشعاعية شمسية بهذا الحجم لتشمل تهديد سلامة الأقمار الاصطناعية، وخاصة تلك المسؤولة عن خدمات البث والإنترنت والاتصالات العالمية، بالإضافة إلى التأثير في أنظمة إطلاق الصواريخ الفضائية.
ونظراً لجدية الموقف، قامت السلطات المختصة بالتنسيق مع الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) والمجلس الوطني الأمريكي للموثوقية الكهربائية (NERC) والجهات المعنية الأخرى، لمتابعة تطورات الموقف لحظة بلحظة، حيث تظل التأثيرات الأكبر محصورة حاليًا في المسارات القطبية بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من قوة هذه العاصفة غير المسبوقة.
