نظرية مثيرة للجدل: راصد الزلازل الهولندي يتوقع زلزالًا مدمراً بسبب "حركة الكواكب"
نشر راصد الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس صورة على منصاته الاجتماعية تظهر اصطفاف عدد من الكواكب في الفضاء، بما في ذلك الزهرة وعطارد والمريخ والمشتري، مما يشير إلى "هندسة كواكب" نادرة بحسب تفسيره.
هذه الاقترانات الكوكبية تشمل الأرض والشمس والقمر، ويعتبرها هوغربيتس دليلاً على وجود تأثير محتمل على الأرض، وخاصة في ما يتعلق بالأنشطة الزلزالية.
وقد أثار هوغربيتس جدلاً واسعاً بين المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي عندما أشار إلى أن هذه الاقترانات قد تكون مؤشراً لحدوث زلزال قوي بقوة 8 درجات على مقياس ريختر. وقد استكمل تحليله بأن التكوين الكوكبي قد يكون له تأثير على النشاط الزلزالي في مناطق معينة، وخصوصاً في أميركا الجنوبية.
تأثير اقترانات الكواكب
في تدويناته، ربط هوغربيتس حركة الكواكب مثل عطارد والمريخ بتأثيرات قد تكون خطيرة على الأرض. وميز بين الاقترانات الأقل تأثيرًا وتلك التي أشار إليها باللون الأحمر، وهي التي يراها أكثر خطورة مثل اقتران الأرض مع عطارد والمريخ، وكذلك عطارد مع الشمس والمشتري.
وقد أضاف هوغربيتس في تدوينته الثانية أن الزلزال المتوقع قد يحدث في منطقة ساحل بيرو، التي شهدت في السنوات الأخيرة سلسلة من الزلازل القوية. وبرر ذلك إلى تراكم الضغط الزلزالي في تلك المنطقة، مما يجعلها أكثر عرضة لحدوث هزات قوية في المستقبل القريب.
على الرغم من شهرة هوغربيتس في مجال التنبؤ بالزلازل، والتي ازدادت عقب زلزال تركيا المدمر في فبراير 2023، فإن العديد من علماء الجيولوجيا والفلك يرفضون تفسيراته. ويرون أن ربط حركة الكواكب والنشاط الزلزالي على الأرض ليس له أساس علمي، وأنه من المستحيل أن تؤثر هذه الحركات على حركة الزلازل أو توجيهها.
يترأس هوغربيتس مؤسسة "استبيان هندسة النظام الشمسي" (SSGEOS)، وهي هيئة بحثية تركز على مراقبة الاقترانات الكوكبية ودراستها في إطار علاقاتها مع الأنشطة الزلزالية. ورغم رفض العلماء، يصر هوغربيتس على صحة نظرياته، ويواصل نشر توقعاته على حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي، مما جعله محط أنظار المتابعين في جميع أنحاء العالم.
