"أرتميس 2" تنقل البشر من الأرض إلى مدار القمر في رحلة تاريخية (فيديو)
دخلت مهمة "أرتميس 2" مرحلة التنفيذ العملي مع بدء وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" عملية تحريك صاروخ الإطلاق العملاق، في خطوة هي الأولى من نوعها ضمن مساعي إعادة البشر إلى سطح القمر بعد توقف استمر لأكثر من 50 عاماً.
وتمثل هذه العملية الانتقال الفعلي من مرحلة التخطيط والتحضير إلى التنفيذ الميداني لواحد من أبرز وأكثر المشاريع الفضائية طموحاً في الوقت الراهن
تحريك صاروخ SLS إيذانًا بمرحلة حاسمة
وبدأ صاروخ "نظام الإطلاق الفضائي" (SLS)، في ساعات الصباح الأولى، تحركه البطيء من مبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي الفضائي في فلوريدا، متجهاً إلى منصة الإطلاق لإجراء سلسلة من الاختبارات المتكاملة قبل الإقلاع المقرر في فبراير من العام الجاري.
ويعد هذا الصاروخ، الذي يتجاوز ارتفاعه 320 قدماً، من أقوى الصواريخ التي صُنعت عبر التاريخ، مما يمنح هذا المشهد رمزية كبيرة تعكس الطموح البشري المتجدد في استكشاف أعماق الفضاء.
وتُشكل مهمة "أرتميس 2" حلقة وصل استراتيجية بين مهمة "أرتميس 1" غير المأهولة التي نُفذت عام 2022، ومهمة "أرتميس 3" المستقبلية التي تهدف إلى الهبوط الفعلي على سطح القمر.
ويُعتبر تحرك الصاروخ على مسار الزاحف العملاق دليلاً ملموساً على سنوات من الهندسة الدقيقة، والبداية الفعلية لعودة الإنسان إلى مدار القمر بعد عقود من الغياب.
طاقم دولي لاختبار الجاهزية القمرية
وتضم مهمة "أرتميس 2" طاقماً مكوناً من أربعة رواد فضاء، وهم: ريد وايزمان، وفيكتور غلوفر، وكريستينا كوك، بالإضافة إلى رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن ممثلاً عن وكالة الفضاء الكندية.
وتعد هذه الرحلة أول مهمة مأهولة تتجه لمدار القمر منذ مهمة "أبولو 17" التي نُفذت عام 1972، وهو ما يجسد عودة التعاون الدولي في استكشاف الفضاء.
وخلال الرحلة، سيقوم الطاقم باختبار أنظمة مركبة "أوريون" بشكل دقيق، مع التركيز على أنظمة دعم الحياة والملاحة والاتصالات أثناء التواجد في المدار القمري؛ حيث تُعتبر هذه البيانات حاسمة لضمان نجاح الهبوط البشري المرتقب ضمن مهمة "أرتميس 3".
كما سيمهد نجاح "أرتميس 2" الطريق لهبوط أول امرأة والرجل التالي على سطح القمر، مما يؤسس لمرحلة جديدة تهدف إلى إرساء وجود بشري مستدام هناك، تمهيداً لخطط أوسع تشمل استكشاف كوكب المريخ في المستقبل.
