فيتش تشيد بقوة الاقتصاد السعودي..نمو متسارع بدعم "الرؤية"
أعلنت وكالة التصنيف الائتماني فيتش، عن متانة الاقتصاد السعودي، مؤكدة على قوة المركز المالي الخارجي واستدامة المالية العامة، في ظل استمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المرتبطة بمستهدفات رؤية السعودية 2030، التي أسهمت في تعزيز تنويع الاقتصاد ورفع كفاءته على المدى المتوسط.
وذكرت وكالة فيتش في تقريرها أن الوضع الخارجي للمملكة يتمتع بقوة ملحوظة مقارنة بالدول النظيرة، حيث تغطي الاحتياطيات الأجنبية نحو 11.6 شهر من المدفوعات الخارجية في عام 2026، وهو مستوى يعكس قدرة عالية على مواجهة الالتزامات الخارجية وتعزيز الاستقرار المالي.
المركز المالي الخارجي بالمملكة
أشارت الوكالة إلى أن صافي الأصول الأجنبية للمملكة بلغ 41.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2026، مقابل متوسط لا يتجاوز 3.6 في المئة للدول المصنفة ضمن الفئة نفسها، ما يعكس متانة الوضع الخارجي للمملكة ومرونتها في التعامل مع التقلبات الاقتصادية العالمية.
وكالة التصنيف الائتماني "فيتش" تؤكد التصنيف الائتماني للمملكة عند +A مع نظرة مستقبلية مستقرة.https://t.co/DRLL0k6XDG pic.twitter.com/Zj96VDBcsL
— المركز الوطني لإدارة الدين - NDMC (@SaudiNDMC) January 16, 2026
وبيّنت أن هذا الأداء يعكس نتائج السياسات الاقتصادية المتحفظة، إلى جانب إدارة فعالة للأصول والاحتياطيات، ما يدعم التصنيف الائتماني للمملكة ويعزز ثقة المستثمرين.
المالية العامة وإدارة الدين في المملكة
توقعت فيتش أن يبلغ الدين الحكومي نحو 36 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2026، وهو مستوى أقل بكثير من متوسط الدول المصنفة عند فئة A، البالغ نحو 56 في المئة، ما يشير إلى انضباط مالي واضح وكفاءة في إدارة الدين العام.
وأكدت الوكالة أن هذا المستوى يعكس قدرة الحكومة على تحقيق توازن بين تمويل المشاريع التنموية والحفاظ على استدامة المالية العامة، في ظل التوسع في الإنفاق الاستثماري المرتبط بالمشاريع الاستراتيجية.
ورجّحت فيتش أن يسجل الاقتصاد السعودي نموًا بنسبة 4.8 في المئة خلال عام 2026، مقارنة بنمو متوقع يبلغ 4.6 في المئة في عام 2025، مدفوعًا بتوسع الأنشطة غير النفطية واستمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.
وأوضحت أن القطاعات غير النفطية باتت تشكل محركًا رئيسيًا للنمو، في ظل تحسن بيئة الأعمال وزيادة الاستثمارات، ما يعزز تنويع مصادر الدخل.
وأبرزت الوكالة متانة القطاع المصرفي السعودي، مع نسبة كفاية رأسمالية تصل إلى 20 في المئة، إلى جانب تراجع القروض المتعثرة إلى نحو 1.1 في المئة من إجمالي القروض، وهو أدنى مستوى تاريخي، ما يعزز استقرار النظام المالي وقدرته على دعم النمو الاقتصادي.
