لعلم يكشف الجانب الخفي لتراجع التعاطف عند الرجال تحت الضغط
أظهرت دراسة حديثة أن الرجال يميلون إلى الانسحاب عند مواجهة مشاعر الآخرين، خاصة تحت تأثير التوتر النفسي، مما قد يفسر شعور الشركاء بالإحباط عند محاولة مشاركة مشاعرهم.
وأكدت الدراسة المنشورة على موقع yourtango، التي أجرتها جامعة جنوب كاليفورنيا وجامعة تكساس، أن الدماغ عند الرجال يقل نشاطه في مناطق التعاطف عند التعامل مع مواقف عاطفية صعبة أو يسودها التوتر، بينما يزداد هذا النشاط في دماغ النساء في نفس الظروف.
تأثير التوتر النفسي على الرجال
أوضح الباحثون أن الانخفاض في مشاعر التعاطف عند الرجال مرتبط بشكل مباشر بضغط التوتر النفسي. فكلما ارتفع مستوى التوتر، زاد احتمال انسحاب الرجل أو عدم تفاعله مع مشاعر الآخرين.
ويشرح العلماء ذلك بأن دماغ الرجل يدخل في حالة "توقف مؤقت" للتعامل مع الضغط العاطفي الزائد.
وذكرت الدكتورة مارا ماذر، مديرة مختبر العاطفة والإدراك في جامعة جنوب كاليفورنيا، أن التوتر الحاد يؤثر بشكل مختلف على الرجال والنساء: "بينما يميل الرجال إلى الانسحاب الاجتماعي تحت الضغط، تسعى النساء إلى طلب الدعم العاطفي".
أكدت الدراسة أن الرجال لديهم القدرة على التعاطف، لكنها تتراجع مؤقتًا عند تعرضهم لضغوط شديدة، خاصة عند مواجهة تعابير وجهية مثل الغضب والخوف.
كما أظهرت نتائج الاختبارات أن مناطق الدماغ المسؤولة عن تفسير تعابير الوجه تقل نشاطها عند الرجال، بينما تزداد عند النساء تحت نفس الضغط النفسي.
وأوضح الخبراء أن هذه النتائج لا تعني أن الرجال غير قادرين على التعاطف، بل أن الضغط النفسي يجعل التعامل مع مشاعر الآخرين أكثر صعوبة.
وأشار الدكتور دانيال كارلات، خبير الصحة النفسية في موقع AOL، إلى أن هذه الدراسات ما زالت في مراحلها المبكرة ويجب التعامل مع نتائجها بحذر، لكنها تتفق مع أبحاث سابقة تفيد بأن الرجال أقل حساسية عاطفيًا مقارنة بالنساء في المتوسط.
لذلك، ينصح الخبراء بمناقشة المواضيع العاطفية الحساسة مع الرجل عندما يكون في حالة استرخاء وأقل توترًا لضمان تفاعل أفضل.
