تطبيق صيني يحمل اسم "هل أنت ميت؟" يثير ضجة واسعة عالميًا.. ما الذي حدث؟
أصبح تطبيق "هل أنت ميت؟" حديث مواقع التواصل الاجتماعي في الصين، بعدما حقق انتشارًا واسعًا بين الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، ما دفع الشركة المطوّرة له إلى فرض اشتراك مدفوع، إلى جانب الإعلان عن تغيير اسمه تمهيدًا لإطلاقه عالميًا.
ويحمل التطبيق اسم Sileme "سيليمه" باللغة الصينية، ويعني حرفيًا "هل أنت ميت؟"، وهو أداة أمان بسيطة تستهدف من يعيشون وحدهم، سواء من الطلاب أو الموظفين أو أي شخص يفضّل نمط الحياة الفردية، وفقًا لما ذكره فريق التطوير.
فكرة تطبيق "هل أنت ميت؟"
وتعتمد فكرة تطبيق "هل أنت ميت؟" على تسجيل جهة اتصال واحدة للطوارئ، حيث يطلب من المستخدم تسجيل دخوله إلى التطبيق بشكل دوري.
وفي حال عدم تسجيل الدخول لعدة أيام متتالية، يقوم التطبيق تلقائيًا بإرسال إشعار إلى جهة الاتصال المحددة، للاطمئنان على حالة المستخدم.
وقد لاقت هذه الفكرة تفاعلًا واسعًا في الصين، خصوصًا في ظل ارتفاع أعداد الأسر التي يعيش أفرادها بمفردهم، إذ تشير تقارير رسمية إلى أن عدد الأسر الفردية قد يصل إلى 200 مليون أسرة، مع تجاوز نسبة العيش الفردي 30%.
ومع تصاعد شعبية تطبيق "هل أنت ميت"، أعلنت الشركة عبر حسابها الرسمي على منصة Weibo (ويبو) أنها ستطلق نسخة جديدة تحمل اسم Demumu "ديمومو"، ليكون الاسم الرسمي للتطبيق عند طرحه عالميًا.
وبالفعل، ظهر التطبيق باسم Demumu على متجر Apple App Store، حيث قفز سريعًا إلى صدارة التطبيقات المدفوعة قبل أن يستقر في المركز الثاني، ما يعكس حجم الإقبال الكبير عليه.
وقال مطورو التطبيق إنهم لم يتوقعوا هذا النجاح، موضحين أن الفريق مكوّن من ثلاثة شباب وُلدوا بعد عام 1995، عملوا على تطوير التطبيق بشكل مستقل، وأضافوا أن الدعم الكبير من المستخدمين فاق كل التوقعات.
قيمة الاشتراك في تطبيق هل أنت ميت؟
ومع ازدياد عدد المستخدمين، أعلنت الشركة عن فرض رسوم اشتراك بقيمة 8 يوان صيني "نحو 1.15 دولار"، لتغطية تكاليف التشغيل المتزايدة؛ بينما يُباع التطبيق بالفعل على متجر آبل مقابل 8 دولارات هونغ كونغ.
وأثار القرار، إلى جانب تغيير الاسم، نقاشًا واسعًا بين المستخدمين على منصات التواصل، حيث طالب بعضهم بالإبقاء على اسم تطبيق هل أنت ميت، معتبرين أنه صريح وملفت، بينما اقترح آخرون أسماء بديلة مثل "هل أنت على قيد الحياة؟" أو "هل أنت هنا؟".
ورغم الجدل حول التسمية، رأى كثير من المستخدمين أن تطبيق "هل أنت ميت؟" يلبي حاجة حقيقية للأمان، خاصة للأشخاص غير المتزوجين أو من يعيشون بمفردهم.
وعلّق أحد المستخدمين قائلًا إن الاسم قد يكون صادمًا للبعض، لكنه عملي ويمنح شعورًا بالاطمئنان في الحياة اليومية.
ويعكس الانتشار السريع للتطبيق تحوّلًا في احتياجات المجتمعات الحديثة، حيث أصبحت التكنولوجيا تلعب دورًا متزايدًا في توفير الأمان والدعم للأفراد الذين يختارون العيش بمفردهم.
