ثورة في الصحة الإنجابية: تطوير أول حبوب منع حمل للرجال بلا هرمونات
أعلنت جامعة مينيسوتا في تقرير علمي جديد عن نجاح "الرحلة الكيميائية" لتطوير عقار "YCT-529"، وهو أول حبوب منع حمل للرجال تعمل بدون أي تدخل في الهرمونات.
الدراسة التي شاركت فيها الدكتورة غوندا جورج بالتعاون مع شركة "يور تشويس ثيرابيوتيكس" والمركز الطبي بجامعة كولومبيا، تفتح الباب أمام عهد جديد في الصحة الإنجابية، حيث يخضع العقار حاليًا للمرحلة الثانية من التجارب البشرية، للتأكد من جاهزيته للطرح العالمي.
آلية عمل حبوب منع الحمل للرجال
على عكس الوسائل النسائية التي تلعب في توازن الهرمونات، تعتمد فكرة منع الحمل للرجال في هذا الابتكار على استهداف بروتين معين يسمى "مستقبل حمض الريتينويك ألفا".
هذا البروتين هو المسؤول عن تحويل فيتامين "أ" داخل الجسم إلى وقود لإنتاج الحيوانات المنوية، ومن خلال تعطيله مؤقتًا، يتوقف إنتاج الحيوانات المنوية بشكل آمن تمامًا.
وأكد الباحثون أن هذه الطريقة أثبتت نجاحًا كبيرًا في التجارب، حيث تمنع حدوث الحمل دون التأثير على الصحة العامة للرجل.
وأوضحت الدكتورة ناديا مانويتز، المسؤول العلمي في "يور تشويس ثيرابيوتيكس"، أن التجارب التي أجريت على أربعة أنواع مختلفة من الحيوانات أظهرت نتائج مبهرة من حيث الأمان والفاعلية.
وأشارت البيانات إلى أن عقار "YCT-529" نجح في خفض عدد الحيوانات المنوية بشكل فعال للغاية، والأهم من ذلك أن مفعوله "عكسي"؛ أي أن الرجل يستعيد قدرته الطبيعية على الإنجاب بمجرد التوقف عن تناول الحبوب، مما يجعله وسيلة مثالية لمنع الحمل للرجال الراغبين في تنظيم الأسرة لفترات مؤقتة.
وتأتي هذه النتائج لتدعم دراسات سابقة نُشرت في عام 2025، والتي أكدت أن العقار كان "سهل التحمل" من قبل المتطوعين البشر، ولم يسبب آثارًا جانبية مزعجة.
المثير في الأمر أن هذا الابتكار يتفوق في أدائه على حبوب منع الحمل النسائية التقليدية في بعض الجوانب، مما يلبي الطلب المتزايد عالميًا على خيارات جديدة تشرك الرجال في عملية تنظيم الإنجاب، خاصة وأن ثلثي حالات الحمل في بعض الدول تكون غير مخطط لها، مما يجعل وجود وسيلة منع الحمل للرجال ضرورة طبية واجتماعية ملحة.
