النساء تفضّل الوجوه الذكورية لكن "بشرط"
أظهرت دراسة حديثة أن النساء ينجذبن إلى الوجوه الذكورية فقط عندما تعكس هذه الوجوه شعورًا بالأمان والود، بينما يتراجع هذا الانجذاب إذا ارتبطت الملامح بمؤشرات عدوانية.
ونُشرت نتائج البحث في مجلة "Personality and Individual Differences"، مؤكدة أن عامل الأمان يتصدر أولويات النساء عند تقييم وجوه الشركاء المحتملين، حتى وإن كانت الملامح جذابة أو تحمل سمات صحية قوية.
تأثير الوجوه الذكورية على اختيار النساء
وفي حالة الرجال، تؤدي المستويات المرتفعة من هرمون التستوستيرون خلال فترة البلوغ إلى بروز سمات وجهية مميزة، مثل الفك العريض، والحاجب البارز، والخدين النحيفين.
وتعتبر هذه السمات غالبًا مؤشرات على الصحة الجيدة والقوة الجينية، لكنها قد تُفسر أيضًا كعلامات على الهيمنة أو العدوانية، وهو ما يجعل النساء أكثر حرصًا على الموازنة بين الجاذبية الظاهرية والشعور بالأمان النفسي والاجتماعي.
ويطلق الباحثون على هذه العملية اسم "استراتيجية المقايضة"، حيث توازن النساء بين الفوائد الوراثية والمخاطر الاجتماعية.
وقد تناولت دراسات سابقة تأثير العوامل الخارجية في هذا الاختيار، مثل شعور المرأة بالأمان في بيئتها، لكن القليل منها ركز على الإشارات الدقيقة داخل ملامح الوجه نفسها.
وقاد الباحثان هويلين زو من جامعة "Southwest University" ويوي وو من جامعة "Shaanxi Normal University" دراسة لفهم العلاقة بين الجاذبية والعدوانية في الوجوه الذكورية.
وافترض فريق البحث أن النساء يفضلن تجنب المخاطر على حساب المكاسب الوراثية، وهو ما أكدته النتائج التي أوضحت أن الجاذبية وحدها لا تكفي إذا ارتبطت بملامح عدوانية.
وخلصت الدراسة إلى أن النساء يضعن الأمان في مقدمة أولوياتهن عند تقييم الشريك المحتمل، وأن الوجوه الذكورية لا تُعتبر جذابة إلا إذا اقترنت بمؤشرات على الطمأنينة والدعم.
هذه النتائج تعزز فهمنا لكيفية تفاعل العوامل النفسية والاجتماعية مع السمات الجسدية في عملية اختيار الشريك، وتوضح أن الأمان يظل العامل الحاسم حتى أمام الجاذبية الظاهرية.
