المشتري في أبهى حُلَله: يناير 2026 يقدم عروضًا فلكية استثنائية
يشهد شهر يناير 2026 مجموعة من الظواهر الفلكية اللافتة، يتقدمها كوكب المشتري الذي يصل إلى أكبر وألمع ظهور له خلال العام، في مشهد يمنح هواة مراقبة السماء فرصة مثالية للاستمتاع بمشاهدة عملاق الكواكب بوضوح استثنائي، بحسب ما أوضحته وكالة ناسا.
يصل كوكب المشتري، الليلة، إلى ما يُعرف بظاهرة «المقابلة»، وهي الحالة التي تكون فيها الأرض واقعة بين المشتري والشمس، ونتيجة لهذا الترتيب، يظهر الكوكب أقرب إلى الأرض، ما يجعله أكثر إشراقًا وأكبر حجمًا من أي وقت آخر خلال السنة.
وخلال هذه الفترة، يسطع كوكب المشتري بقوة في السماء الليلية، ليصبح من ألمع الأجسام التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة، ولا يتفوق عليه في السطوع سوى القمر وكوكب الزهرة.
ويمكن رصده بسهولة بعد غروب الشمس بالنظر إلى جهة الشرق، حيث يظهر في كوكبة الجوزاء، ويبقى واضحًا طوال ساعات المساء وحتى الفجر.
ويؤكد خبراء الفلك أن هذه الفترة تُعد الأفضل لمراقبة كوكب المشتري، سواء للمبتدئين أو لهواة الرصد باستخدام المناظير أو التلسكوبات الصغيرة، إذ يمكن ملاحظة تفاصيل أكثر مثل أقماره الكبيرة وحركتها حوله.
اقتران القمر وزحل
لا يقتصر المشهد الفلكي في يناير على كوكب المشتري وحده، إذ يشهد يوم 23 من الشهر اقترانًا جميلًا بين القمر وكوكب زحل، وفي هذه الليلة، سيبدو الكوكبان قريبين من بعضهما في السماء الغربية بعد الغروب، في منظر جذاب يسهل رؤيته دون معدات خاصة.
كما يزين سماء يناير طوال الشهر عنقود نجمي يُعرف باسم «خلية النحل» أو (Messier 44)، وهو تجمع كبير من النجوم يمكن رؤيته في السماء الشرقية بعد الغروب وحتى منتصف الليل، ويتكوّن هذا العنقود من أكثر من ألف نجم، ويُعد من أشهر العناقيد النجمية التي يمكن مشاهدتها من الأرض.
وفي الليالي المظلمة، قد يتمكن البعض من رؤية عنقود خلية النحل بالعين المجردة، لكن استخدام منظار ثنائي أو تلسكوب صغير يمنح رؤية أوضح ويكشف عن عدد أكبر من النجوم.
ويشير الفلكيون إلى أن منتصف يناير يُعد من أفضل الأوقات لمتابعة هذه الظواهر، حيث تكون الأجرام السماوية في مواقع مناسبة للرصد، لا مرتفعة جدًا ولا منخفضة في الأفق، ومع صفاء السماء والابتعاد عن أضواء المدن، يمكن لعشّاق الفلك الاستمتاع بتجربة مشاهدة مميزة.
ويمثل هذا الشهر فرصة ذهبية لمتابعة كوكب المشتري وهو في أوج تألقه، إلى جانب مشاهد سماوية أخرى تجمع بين الكواكب والنجوم، ما يجعل يناير من أكثر الشهور إثارة لهواة مراقبة السماء خلال عام 2026.
