ما علاقة ميكروبات الأمعاء بتطور عقولنا؟ دراسة تكشف سرًا غير متوقع
كشفت دراسة حديثة أجراها فريق جامعة Northwestern الأمريكية أن ميكروبات الأمعاء تلعب دورًا مباشرًا في تطور وظائف الدماغ، إذ يمكن لهذه الكائنات الدقيقة أن تعيد برمجة الدماغ بحيث يبدأ بالعمل كما في أنواع الرئيسيات التي جاءت منها هذه الميكروبات.
وأجرى الباحثون تجارب على الفئران، حيث تم نقل ميكروبات معوية من أنواع رئيسيات ذات أدمغة كبيرة مثل الإنسان وقرود السنجاب، إلى فئران خالية من الميكروبات، وبعد 8 أسابيع، لاحظ الفريق اختلافات واضحة في نشاط الدماغ.
وأظهرت الفئران التي استقبلت ميكروبات ذات أدمغة كبيرة نشاطًا أعلى في الجينات المرتبطة بإنتاج الطاقة، وهي المسارات التي تسمح للدماغ بالتعلم والتكيف، بينما ظهرت أنماط مختلفة تمامًا لدى الفئران التي استقبلت ميكروبات الرئيسيات صغيرة الدماغ.
تأثير ميكروبات الأمعاء على الصحة النفسية
كما أظهرت الدراسة أن الفئران التي تلقت ميكروبات ذات أدمغة صغيرة أظهرت أنماطًا جينية مرتبطة باضطرابات مثل فرط الحركة وتشتت الانتباه، والفصام، وثنائي القطب، والتوحد، مما يدعم فكرة أن الميكروبات قد تسهم بشكل مباشر في بعض الحالات النفسية.
وتشير نتائج الدراسة المنشورة في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences لعام 2026، إلى أن ميكروبات الأمعاء ربما لعبت دورًا خفيًا في تطور الدماغ البشري، إذ ساعدت على توفير الطاقة الضرورية لنمو الدماغ الكبير.
وتوفر أيضًا ميكروبات الأمعاء منصة لفهم كيفية تأثير هذه الميكروبات على صحة الإنسان العصبية والنفسية، ودراسة تأثيرها المحتمل على الأمراض العصبية والاضطرابات النفسية.
