هل يحتاج الذكاء الاصطناعي لبيانات ضخمة لتقليد سلوك الدماغ البشري؟ دراسة تكشف
توصلت دراسة جديدة من جامعة جونز هوبكنز إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يحتاج إلى كميات ضخمة من البيانات لتقليد سلوك الدماغ البشري.
وتمكّن فريق الباحثين من إعادة تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي لتشبه الدماغ البشري، ووجدوا أن بعض النماذج أظهرت نشاطًا مشابهًا للنشاط الدماغي البشري دون أي تدريب مسبق.
تطوير الذكاء الاصطناعي
وتتناقض هذه النتائج المنشورة في مجلة Nature Machine Intelligence، مع النهج السائد حاليًا في تطوير الذكاء الاصطناعي، الذي يعتمد على جمع ملايين البيانات واستخدام بيانات حوسبة هائلة.
وقد أظهرت الدراسة أن التصميم العصبي للذكاء الاصطناعي قد يكون أكثر أهمية من كمية البيانات المعالجة.
وركّز الباحثون على 3 أنواع رئيسية من شبكات الأعصاب الاصطناعية التي تُستخدم حاليًا في الذكاء الاصطناعي: المحولات، والشبكات المتصلة، والشبكات العصبية.
وعدّل الباحثون هذه التصميمات لإنشاء العديد من النماذج، والتي لم تُدرَّب مسبقًا، وبعدها تم عرض صور للأشياء والأشخاص والحيوانات على هذه الأنظمة، وتم مقارنة نشاطها الداخلي مع استجابة الدماغ البشري.
وأظهرت النتائج أن النماذج التي تم تعديلها لتشبه الدماغ البشري، وخاصة الشبكات العصبية، أظهرت نشاطًا داخليًا يشبه إلى حد كبير نشاط الدماغ البشري.
وأدت هذه الشبكات العصبية إلى نتائج مشابهة تمامًا للنماذج المدربة على بيانات ضخمة، رغم أنها لم تُدرَّب باستخدام ملايين الصور كما هو الحال في الأنظمة التقليدية.
ويشير هذا الاكتشاف إلى أن تصميم الذكاء الاصطناعي قد يكون له دور أكبر في تحسين سلوك النظام مقارنة بالاعتماد فقط على البيانات والموارد الحوسبية.
ويمكن أن يفتح هذا الطريق أمام نماذج تعلم أسرع وأكثر كفاءة، مما يقلل من تكاليف التدريب ويقلل من استخدام الطاقة.
ويهدف الفريق الآن إلى استكشاف طرق تعلم جديدة مستوحاة من البيولوجيا يمكن أن تساهم في تطوير إطار عمل أعمق للتعلم العميق، مما يجعل الذكاء الاصطناعي أسرع وأكثر كفاءة وأقل اعتمادًا على مجموعات بيانات ضخمة.
